طانطان منبع الرياضات

2
مدينة طانطان كانت في زمن ليس ببعيد منبعا لمجموعة من الرياضات التي مارسها شباب المدينة بشغف وحب كبير، ولم تكن كرة القدم وحدها حاضرة في الساحة الرياضية، بل كانت هناك كرة 🏀 وكرة اليد والكرة الطائرة وألعاب القوى وغيرها من الرياضات التي صنعت جيلاً يعشق المنافسة والروح الرياضية والأخلاق العالية.
في المدارس والأحياء والساحات الرياضية كانت الحركة لا تتوقف، وكانت الفرق المدرسية والمحلية تمثل المدينة في مختلف المنافسات بكل فخر. كثير من الشباب وجدوا في الرياضة متنفساً حقيقياً لصقل مواهبهم وبناء شخصياتهم والابتعاد عن كل السلوكيات السلبية. وكانت الرياضة آنذاك مدرسة للتربية والانضباط والتعاون قبل أن تكون مجرد نتائج وألقاب.
لكن ومع مرور السنوات بدأت عدة رياضات تختفي تدريجياً من المشهد الرياضي المحلي، حتى أصبحت بعض الألعاب التي كانت تمارس بقوة مجرد ذكريات في أذهان من عاشوا تلك المرحلة الجميلة. والسبب في ذلك يعود إلى غياب الاهتمام والدعم الكافي من الجهات المعنية، سواء من الناحية المادية أو المعنوية. فالكثير من الفرق والجمعيات الرياضية عانت من التهميش وضعف الإمكانيات، مما جعلها عاجزة عن الاستمرار وتطوير أنشطتها.
كما أن غياب البنية التحتية المناسبة ساهم بشكل كبير في اندثار عدد من الرياضات، إضافة إلى غياب التشجيع والتحفيز للرياضيين والمدربين والمسيرين الذين قدموا الكثير للرياضة المحلية دون أن يجدوا التقدير الذي يستحقونه.
إن اختفاء هذه الرياضات لا يعني فقط غياب أنشطة ترفيهية، بل هو خسارة لذاكرة رياضية وتاريخ محلي غني بالمواهب والطاقات التي كان يمكن أن تواصل التألق لو وجدت الرعاية والاهتمام اللازمين. واليوم أصبح من الضروري إعادة الاعتبار للرياضة بكل أنواعها، والعمل على دعم الشباب وفتح المجال أمامهم لممارسة مختلف الأنشطة الرياضية، لأن الرياضة ليست ترفاً بل هي تربية وصحة وثقافة وتنمية للمجتمع.
فهل تعود الرياضات التي اختفت إلى الواجهة يوماً ما؟ وهل تسترجع طانطان ذلك الزخم الرياضي الذي كان يميزها في الماضي؟ الأمل يبقى قائماً إذا توفرت الإرادة الحقيقية والاهتمام الصادق بالشباب والرياضة. ” الصورة لفريق إعدادية المسيرة لموسم 74 و 75 * وإسمها الأول لموسم 71 و72 إعدادية طانطان * الطاهر .م.م *

التعليقات مغلقة.