يخدعوننا عندما أخبرونا أن سبب العداء لإيران هو غيرتهم على الإسلام..

3
يخدعوننا عندما أخبرونا أن سبب العداء لإيران هو غيرتهم على الإسلام ، ورفضهم سب الصحابة ، وغضبهم للطعن فى شرف ام المؤمنين عائشة ، وزعمهم بتحريف القران ، وانتقام لدماء شهداء السنة فى العراق وسوريا .
وكذبوا .
فلما كان الشيعة الرافضة المجوس – كما يسمونهم – علمانيون يحاربون الاسلام ولكنهم حلفاء لأمريكا واخرائيل كانت علاقتهم بهم قوية متينة ، يعظمون شاههم ويفرشون له السجاد بل ويقبلون يده !!
فلما انقلب شيعة إيران على امريكا واخرائيل تحولوا إلى أعداء , قبل جرائم العراق وسوريا !!!
التُقطت هذه الصورة بتاريخ 9 أغسطس 1955م خلال زيارة الملك سعود بن عبد العزيز إلى إيران.
قبل الثورة الإيرانية كانت السعودية أوثق أصدقاء شاه إيران محمد بهلوي. وكان النظامان السعودي والإيراني يُعدّان “العمودين التوأمين” للسياسة الأمريكية في منطقة الخليج والشرق الأوسط، بالإضافة إلى الكيان بالطبع.
وكانت العلاقة بين شاه إيران وملوك الخليج علاقة ممتازة، رغم أن الشاه (الشيعي الرافضى المجوس كما يسمونهم الان ) كان علمانياً ويحارب الإسلام، وكان أيضاً أكبر حليف للكيان المحتل في المنطقة.
كما أن إيران في عهد الشاه كانت حليفاً رئيسياً للكيان المحتل، تزوّده بالنفط وتعترف به رسمياً.
هل تتخيل أن هذا التعاون الوثيق مع إيران (الشيعية) كان في الأساس لمحاربة أكبر دولة عربية سنية، وهي مصر، ومنع نفوذها الإقليمي ومحاولاتها لتوحيد الدول العربية؟
نعم، هذه هي الحقيقة.
كانت السعودية السنية صديقة مقربة لشاه إيراني متعصب للقومية الفارسية (المعادية للعرب )، وكان يحارب الإسلام ويقمع شعبه وينشر الانحلال والفساد الأخلاقي. وقد حدث ذلك كله في إطار خدمة المصالح الأمريكية والاحتلال.
فكانت السعودية وإيران آنذاك يداً واحدة في محاربة حركات التحرر من الاستعمار في المنطقة، وسعوا معاً بكل قوة لإفشال مشروع الوحدة العربية بين مصر وسوريا. فرغم اختلاف المذهب وحدتهم العمالة للامريكان والخوف على عروشهم.
ولكن عندما اتفقت المصالح بين السعودية ومصر بعد حرب اكتوبر 1973، واختلفت المصالح بين السعودية وإيران بعد نجاح الثورة الاسلامية 1979 وسقط الشاه العلماني الفاسد عميل الغرب، انقلب الحال
فعندما تحررت ايران من اجرام وفساد وعلمانية وخيانة شاه ايران، كان أول من حاربها هي دويلات الخليج التي دعمت صدام حسين وحرضته ضدها (قبل أن يتهموه هو نفسه بالكفر فيما بعد ليبرروا تعاونهم مع امريكا لغزو العراق)
ولكن لماذا!؟
-لانهم خافوا على عروشهم، وأن يكون مصير كل واحد من ملوك الخليج مثل مصير الشاه الهارب خاصة وأنهم كانوا بيقوموا بالوظيفة نفسها: خدمة امريكا
ومن أجل ذلك أشعلوا بيننا صراع سني شيعي، (الصراع الذي كان انطفأ ونُسي منذ قرون طويلة)، ليبرروا تبعيتهم للغرب وحروبهم من أجل الحفاظ على كراسي الحكم.
وليس لأن إيران شيعية (أو مجوس كما يردد الجهلة)، أو لأن الإيرانيين يسبّون الصحابة. فهذه حجة استخدمتها أنظمة الخليج وعملاؤها من أصحاب اللحى المستأجرة لخداع المغفلين والسذج من عوام المسلمين
لتبرير تعاون تلك الأنظمة مع المحتل وامريكا ضد الإسلام، ولتظهر بمظهر المدافع عن العقيدة السنية.
بينما الحقيقة أن تلك الأنظمة في الأصل تتبنى العلمانية عملياً، وتحارب الإسلام سراً وعلانية (سراً في الماضي وعلانية في الحاضر)، وتنزع من الإسلام أدوات القوة وتسلمها للعدو الغربي، وتفتح بلاد المسلمين للقواعد الامريكية لتضرب بها البلاد الاسلامية (العربية والاعجمية) وكله بحجة الدفاع عن السنة النبوية.
وكأن الشيعة شيء جديد في التاريخ الإسلامي، أو كأنهم طائفة واحدة وليست عدة فرق مختلفة، أو كأن القضاء على التشيع ممكن أصلاً بعد ما يقارب 13 قرناً من ظهوره.
فمن يعادي الشيعة بسبب البدع أو سبّ الصحابة، فالأولى به أن يواجه الكفار الصرحاء الذين يسبّون النبيﷺ والإسلام كله، ويريدون تدمير المقدسات والقضاء على المسلمين سنةً وشيعة.
والحقيقة أن الصراع بين “الخليج وإيران” هو صراع بين أنظمة توظف الإسلام لخدمة مصالحها السياسية وخدمة المحتل، وليس صراعاً سني شيعي المستفيد الوحيد منه هو تلك الأنظمة وأعداء الإسلام.
—-
احمد السلاب

التعليقات مغلقة.