الدكتور حسام أبو صفية

4
الدكتور حسام أبو صفية معتقل منذ 27/12/2024 وحتى اليوم دون أي تهمة. جريمته الوحيدة كانت إنسانيته.
مع بداية الحرب، أُتيحت له فرصة مغادرة غزة بحكم أن زوجته تحمل جنسية أجنبية، لكنه رفض الرحيل. اختار أن يبقى صامدًا، ينقذ الأرواح، ويعالج الأطفال والجرحى، مؤمنًا أن واجبه الإنساني أسمى، وأن ما يقوم به هو لله أولًا.
كان يؤدي عمله داخل مستشفى كمال عدوان تحت القصف، إلى أن تم استهدافه بشكل مباشر ومقصود، حيث أُصيب خلال تأدية واجبه الطبي. وبعد إصابته، لم يتوقف الاستهداف، بل امتد ليطال عائلته؛ فقد توفيت والدته إثر جلطة بعد إصابته وانقطاع أخباره، واستُشهد ابنه إبراهيم، وأُصيب ابنه إدريس.
تم اعتقاله من داخل المستشفى بعد تحويله إلى مكان مدمر، وكأن إنقاذ الأرواح أصبح جريمة.
أنا شهدت على عدة مواقف له بنفسي، إذ كنت نازحًا داخل المستشفى. رأيت تواضعه وقربه من الناس، وكيف كان يعمل بلا توقف، يواسي المرضى قبل أن يعالجهم، ويضع إنسانيتهم قبل كل شيء.
حتى الآن، مصيره مجهول. محتجز دون تهمة ودون محاكمة، في انتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق الإنسانية، بينما تتصاعد المخاوف من تمديد اعتقاله تعسفيًا مرة أخرى.
هذه ليست مجرد قضية اعتقال، بل استهداف ممنهج لطبيب اختار أن ينقذ الحياة… فكان الثمن حريته وعائلته.

التعليقات مغلقة.