اتحاد المقاولات الصحفية بجهات الصحراء الثلاث : “الإنسان هو مقياس كل شيء”

0

في إطار سعيه لتأطير المشهد الإعلامي وتعزيز المهنية والالتزام بأخلاقيات المهنة، يواصل اتحاد المقاولات الصحفية بجهات الصحراء الثلاث تنفيذ سلسلة من اللقاءات والإجراءات التنظيمية والتوجيهية، تروم الارتقاء بأداء الصحافيين، وتحصين المهنة من الاختراق والتطفل، وضمان التطوير والعصرنة لمواكبة التحولات المجتمعية والسياسية.

وفي خطوة نوعية، أعلن الاتحاد عن تعاقده مع محامٍ متخصص في قضايا حرية التعبير وحقوق الإنسان، في إشارة واضحة إلى انخراطه في معركة حماية الصحافة المستقلة والدفاع عن حرية الكلمة.

كما دعا الاتحاد كافة مكونات الجسم الصحفي إلى التعبئة العامة لمواجهة التحديات الوطنية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، مذكراً بضرورة احترام السر المهني، والابتعاد عن التواصل مع “أشخاص مشبوهين” يتخذون من الصحافة غطاءً لمهام مرتبطة بالتجسس السياسي أو الاقتصادي، هدفها تعطيل مسار تجديد النخب وبناء دولة العدالة الاجتماعية والديمقراطية المحلية.

وشدد الاتحاد على واجب التحفظ والحيطة في التعامل مع جهات دخيلة تسعى إلى خدمة أجندات انتخابية أو إدارية ضيقة، وتساهم في ترسيخ ثقافة اللامبالاة لدى بعض المسؤولين والمنتخبين، بدل الانخراط الجاد في قضايا التنمية.

وفي السياق نفسه، حيّا الاتحاد عالياً عدداً من المواقع الإخبارية التي رفضت نشر مواد دعائية مرتبطة بمهرجانات اعتبرها “مهرجانات لتذويب المال العام”، مثمناً الدور الريادي للصحافة المستقلة في إقليم طانطان بمقاطعة مهرجاني أمكار والوطية، ومواكبة مطالب الساكنة في قضايا حيوية، إلى جانب مناصرة قضية الشاب الصحراوي ميصارة الزين ابن السمارة.

ولم يفوت الاتحاد الفرصة للتنديد باستغلال بعض “الرؤساء المنتهية صلاحيتهم” للعمال المياومين في مهام صحفية، معتبراً ذلك ضرباً للقانون المنظم للمهنة.

كما وجه الاتحاد نداءً إلى السلطات الترابية والمجالس المنتخبة الجادة من أجل مواكبة الدينامية التي تعرفها المؤسسات الصحفية، عبر بناء أرضية جديدة لنقل المعلومة للرأي العام، وتدشين سياسة للتسويق الترابي تبرز الوجه الحقيقي والمشرف للمنطقة، بعيداً عن التضليل الافتراضي عبر بعض الصفحات الفيسبوكية التي تُستعمل لإلهاء المواطنين، خصوصاً ضحايا الهدر المدرسي.

وطالب الاتحاد بفتح نقاش عقلاني حول الحاجيات الأساسية للسكان، وضمان التوزيع العادل لفرص العيش، وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يفضي إلى تنظيم انتخابات ديمقراطية حقيقية وتنافسية.

وفي ختام بيانه، استنكر اتحاد المقاولات الصحفية بجهات الصحراء الثلاث استمرار سياسة الإقصاء الترابي وغياب العدالة المجالية في توزيع الإعلانات والإشهار، مبرزاً أن المؤسسات الإعلامية بالأقاليم الجنوبية تعاني “معدل صفر شراكة جهوية وغياب أي حماية اجتماعية”، في حين تحتكر مؤسسات متمركزة في “المغرب النافع” جل موارد الإشهار، في مفارقة تكشف ما أسماه الاتحاد “بوناً شاسعاً بين الشعارات الوطنية والممارسة الفعلية”.

ويظل شعار الاتحاد واضحاً: “الإنسان هو مقياس كل شيء”، كما قال الفيلسوف بروتاغوراس، في تأكيد على مركزية البعد الإنساني في أي ممارسة إعلامية أو سياسية أو تنموية.

التعليقات مغلقة.