لماذا لا يتم نشر التقارير الأدبية والمالية الخاصة بمؤسسة أسا الزاك للتنمية والفكر والثقافة؟
السؤال المركزي الذي يفرض نفسه اليوم على ساكنة إقليم أسا الزاك هو: لماذا لا يتم نشر التقارير الأدبية والمالية الخاصة بمؤسسة أسا الزاك للتنمية والفكر والثقافة، المشرفة على تنظيم موسم زاوية أسـا ملكى الصالحين منذ سنوات؟ هذا الصمت يفتح الباب أمام الشكوك ويضع أكثر من علامة استفهام حول مصير المداخيل والنفقات التي تصرف باسم التنمية الدينية، الثقافية والفكرية.
العقود المرتبطة بالإطعام والإقامة والاستقبال والأنشطة تظل في دائرة ضيقة، لا تخضع للمنافسة الشفافة ولا يتم الإعلان عنها بشكل علني، مما يطرح تساؤلات عن من المستفيد الحقيقي من المال العام الذي يُصرف في أنشطة موسمية استعراضية، بينما الإقليم يعاني خصاصاً حقيقياً في مجالات التشغيل، الصحة والتعليم العالي والمهني والبنية التحتية.
الدستور المغربي والقانون التنظيمي المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات يضمنان للمواطنين الاطلاع على كيفية صرف المال العام. فإخفاء المعطيات المالية الخاصة بالموسم لا يتعارض فقط مع مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بل يشكل أيضاً خرقاً صريحاً لحق أصيل من حقوق الساكنة في معرفة أين تذهب موارد الدولة والجماعات الترابية المخصصة للتنمية.
وفي هذا السياق، تقرر رفع تقرير مفصل إلى المجلس الأعلى للحسابات، والمجلس الجهوي للحسابات بكلميم والمفتشية العامة للمالية، قصد فتح تحقيقات جادة ومعمقة حول مآل الأموال العمومية التي تم صرفها في مواسم السنوات الأخيرة. وهو إجراء يندرج في صميم تعزيز الشفافية والمساءلة، وضمان أن تُصرف الاعتمادات المالية في ما يخدم التنمية الترابية الحقيقية.
إن نشر الحقيقة وتمكين المواطنين من المعلومات المالية المرتبطة بالموسم لم يعد خياراً، بل هو التزام دستوري وأخلاقي وقانوني. فالساكنة من حقها أن تعرف، ومن واجب المؤسسة أن تكشف، حتى تُبنى الثقة من جديد ويُقطع مع زمن الغموض والتعتيم.
مراسـل أسـا الـزاك
التعليقات مغلقة.