بقلم : محسن العسري
انطلق في هذا المقال من فرضية استقالة بُغية التفاوض لرئيس جهة – كلميم وادنون تُبرهن على ذكاء يصل حدّ الغباء، هل بإمكان هذا الرئيس – المغدور به – أن ينفيَ صحة مضامين هذه الوثيقة،وصحة التوقيع؟
لينطبق عليه المثل الحساني “اسلخها إلى الرقبة وخلاها”.
و لماذا لم تقم وزارة الداخلية بنشر نص الاستقالة لساكنة ودنون لوضع حد للتصريحات المشبوهة؟
ولماذا تم توقيف جهة كاملة تحت طائلة خلاف بين شخصين!!
وهل الحقيقة المرة أن الأكاديمي بوعيدة عرى الدولة بخرجاته هذه وكشف المستور ، وكأن لسانه يقول إن المؤامرة مسرحية للدولة العميقة والتي من خلال كل دلك تريد فرض خادمها المطيع الذي صنعته وأنتجته داخل منظومة الفساد الانتخابي على العباد ؟
فإذا كنا نؤمن بالديمقراطية فالصناديق حسمت لنا في الشرعية وأعطت الرئاسة لمن استحقها ، و التوقيف دليل على عدم احترام إرادة الناخبين وضغط اللوبي المعلوم ، لتتفاقم معها معاناة الساكنة الوادنونية في تعطيل لقطار التنمية بالجهة المنكوبة.
لماذا الرهان على عائلتين ؟
وكيف لعائلة تعرضت للاختراق في واضحة النهار أو عبر الواتساب كما يشاع ، أن نعول عليها في الاستحقاقات الكبرى للبشر و الحجر ؟
صحيح هناك من يقول أن مستنقع وادنون وكر للفساد و المخدرات و الهجرة السرية و الفائز بمؤشر البطالة الأول وطنيا نتيجة شراء أصوات دواوير تعاني الفقر والأمية ، في ظل فشل الدولة في مواكبة النخب الجديدة وعلى رأسها الدكتور الذي حاول تشخيص الخلل التاريخي و إشعال شمعة في ظلام ظلت منجزاته على الورق لا صحة لا تعليم لا تشغيل لا برامج ذات جدوى اللهم على رقم معاملات المقاولات المستفيدة من المشاريع المغشوشة .
بل أكثر من ذالك هناك من يعتبر أن توقيف مجلس الجهة عمل سياسي للدولة العميقة من اجل تكريس صورة سلبية عن النخبة الصحراوية ، التي تحلم بالإشراف على مؤسسات الحكم الذاتي الذي صادقت عليه الدولة في كل المحافل الدولية ؟
ومايزكي هذا الطرح هو حزب الأحرار الدي همش الدكتور عبد الرحيم بوعيدة مع سبق الإصرار و الترصد ، مادام قد أثبت أنه معادلة صعبة في المشهد السياسي المغربي بشهادة مجموعة من السياسيين والخبراء .
عبد الرحيم بوعيدة انتقد في عدة مناسبات مطالبته بالانسحاب من المشهد السياسي بالجهة، في تزكية واضحة للطرف الآخر، إلى درجة تسائله هل المشكل في جيناته الوارثية ؟
والغريب أن أعيان الصحراء و الزعماء السياسيين في جهتي الداخلة و العيون ، يتفرجون على لعب الأطفال عندنا ، ولم يقم أي واحد منهم بآي مبادرة لحل الإشكال ووضع النقط الصحراوية على الحروف لكن ” لميهة اللا من لكليتة ” ؟؟
الحل في نظري هو فك ” عقدة القيادة النفسية ” و أن تتحد قبائل تكنة و ايت بعمران على كلمة وحدة وعلى حزب جديد في جميع الانتخابات المقبلة ، لإسقاط الفساد و القطع مع زمن عائلات تعتبر المنطقة مزرعتها السعيدة ، جهة كلميم-واد نون تستحق مسيرين أكفاء محافظون و مؤيدبون و المحايد اليوم في الاهانة المسجلة داخل مجلس الجهة شيطان أخرس .لا منزلة بين الحق والباطل يا قوم قرمز كما قال الناشط الفسبوكي عمر الهرواشي .