تجتمع لجنة باريس تنفيذا لتوصيات اللقاء التحضيري ببريدا بجنوب هولندا من أجل إنقاذ وادنون ، ويأتي هذا الإجتماع في ظرف حساس حيث إستشهاد الطالب الصحراوي عصام اليوسفي بمدينة طنجة وسط صمت السلطات المغربية ، ومحاولتها طمس معالم الجريمة ، والتغطية على منفذيها كما فعلت مع جرائم الإغتيال السياسي الذين تعرض لهم كل من الطالبين الصحراويين عبد الرحيم بضري و عدنان الرحالي و شهيد حركة المعطلين الصحراويين صيكا براهيم حيث الجناة ينعمون بالحرية ، والحماية الأمنية من قبل السلطات المغربية

. ويأتي كذلك في ظرف أوقفت فيه الدولة المغربية مجلس جهة كليميم وادنون لمدة ستة أشهر ، وتجديد التمديد ستة أشهر إضافية في خرق سافر للقانون ، وتحديا لإرادة الساكنة التي عبرت عن سخطها من تعامل الدولة مع ملفاتها الإجتماعية ، ومحاباتها لرموز الفساد بالمنطقة الذين نهبوا خيرات المنطقة وكرسوا داخلها التفرقة و التشتيت ، وهددوا بشكل حقيقي التعايش والإخاء .

إن هذا التمديد جاء ليخدم لوبيات الفساد لأن مجلس الجهة كما هو معلوم برمج مشاريع إجتماعية كانت ستعود بالنفع على ساكنة الأقاليم الأربعة خصوصا تهيئ المستشفيات بكل من إفني وطانطان وأسا ، وبناء مستشفى جهوي بكليميم ، وتهيئ مراكز تصفية الدم ، وتجهيزها ، وتهيئ العلاج للمرضى في ظروف طبيعية ، ومساعدة دوي الاحتياجات الخاصة التي تعرف الجهة نسبة أعلى بالمقارنة مع باقي الجهات الأخرى ، كما برمج المجلس إنشاء جامعة بمدينة كليميم تخفف عبئ تنقل طالبات وطلبة الجهة نحو مدن الداخل حيث الغلاء و ندرة السكن ، و كان المجلس قد برمج دعم الجماعات الفقيرة ومدها بالوسائل الضرورية للعمل ورفع العزلة عنها وتقريب الماء والكهرباء منها ، و دعوة رئيس الجهة في مناسبات عدة إلى ضرورة سلك الدولة لسياسة التوظيف المباشر لأبناء المنطقة الذين يعانون الفقر و الهشاشة في منطقة تعد الأعلى من حيث نسبة البطالة لحملة الشواهد التي تتجاوز المعدل العام مرتين ، وهو موقف إلى جانب مواقف أخرى عجلت بالضغط عليه ، وخلخلة أغلبيته في تواطؤ مفضوح بين عراب الفساد و الجهات النافذة التي يخدم العراب أجندتها محليا والتي ترى في المنطقة تلك البقرة الحلوب .

إننا نجتمع في باريس من أجل وضع لبنة أولى تتمثل في هذه اللجنة التي ستتكفل بوضع آلية لتوحيد صفوف أبناء وادنون في فرنسا ، من خلال فتح نقاش ، والتواصل مع باقي الأقاليم التي تحتضن الجالية الوادنونية ، وهذا ينطبق على كل الدول الأوربية ، وذلك بهدف توحيد الجهود من أجل إنقاذ وادنون .

إننا مصممون على المضي قدما من أجل بناء مستقبل لمنطقتنا ، معتمدون على ذواتنا وغيرة أبنائنا في المهجر ، وسنعمل على تشكيل وحدة بين الداخل والخارج و تمكين المناضلات والمناضلين في الداخل من كافة الوسائل اللازمة لاستمرار الحراك الاجتماعي المشروع الذي تعرفه منطقة وادنون سواء الذي يقوده التنسيق الميداني للمعطلين الصحراويين قسم الشهيد صيكا براهيم و ضحايا الوالي الذين قطعت أرزاقهم بشكل تعسفي يتناقض مع القانون ، ويسئ إلى القيم والمبادئ الإنسانية ، باعتبار الفئة التي قطعت أرزاقها عبارة عن نساء فقيرات في حاجة إلى المساعدة ، وليس إلى دفعهن إلى المجهول بمثل هذه الممارسات المشينة التي لجأ إليها الوالي .

إن الدفاع عن الساكنة مسؤولية جماعية لكل أبنائها وبناتها و كل الأحرار والشرفاء أينما وجدوا ، وكشف الفساد والفاسدين و فضحهم ، وتعريتهم و بدل الجهود من أجل إعادة الأموال والعقارات التي نهبوا طيلة عقود من الزمن ، و تقديمهم للمحاكمة لكي يكونوا عبرة لمن سيأتي من بعدهم ، والقطع مع ممارسات التهريب و تجارة المخدرات التي أصبحت قاعدة تهدد مستقبلنا جميعا .

وعليه نعلن للرأي العام مايلي :

أولا : تضامننا المبدئي واللامشروط مع كافة الحركات الإحتجاجية بوادنون .

ثانيا : نثمن خطوة غلق الحدود في وجه مافيا العقار والمال العام في إنتظار المحاكمة العادلة ، ونعلق عليها أمالا كبيرة . ثالثا : عزمنا المضي قدما في مواجهة كافة أشكال الفساد ، ومافيا العقار ، وكل الجهات الداعمة له مهما كان مركزها .

 

باريس في : 05 يناير 2019