في إطار النافذة المخصصة لسجن بويزكارن الرهيب ، و ما يجري خلف الأسوار من فظائع و ممارسات شاذة تمارس بسادية عمياء ضد المعتقلين الصحراويين داخل الأبواب المؤصدة ، حيث أسقطت جميع الشعارات الزائفة و دحضت كل مزاعم  إحترام حقوق المعتقلين و صون كرامتهم ، التي لطالما تغنت بها الدولة المغربية من خلال مندوبيتها العامة لإدارة السجون و إعادة الإدماج .

 و كانت إدارة سجن بويزكارن السيء الذكر  ، قد ضربت بعرض الحائط كل الإلتزامات و التدابير القانونية التي يتم تسخيرها لضمان حقوق المعتقلين و حفظ كرامتهم و العمل على توفير الشروط الأساسية في : الإيواء – الفسحة – النظافة – الزيارة –  التطبيب – التغذية المتوازنة – التواصل بالعالم الخارجي – تلقي المراسلات و الطرود البريدية – تقديم الشكايات ، فضلا عن إحترام حق النزلاء في المنازعة القضائية ضد مجالس التأديب الصورية و  عدم تعريضهم للمعاملة القاسية أو المهينة أو الحاطة بالكرامة الإنسانية .

 و تعتمد إدارة السجن على قواعد رجعية تنهل من رصيد مديرها الذي راكم تجربة مهمة في القسوة و الدوس على كرامة المعتقلين الصحراويين ، بعدما تمكن من تأثيث محيطه بمجموعة من الأطر و الموظفين الذين تجمعه معهم وصلة الإنتماء الجغرافي لمدينة طاطا مسقط رأسه ، تكريسا لمفهوم القبيلة المناقض لتوجهات دولة المؤسسات التي تستوجب الكفاءة و الحنكة في الأداء و الممارسة .

   و في سياق هذه النافذة ، و بعد نشر و تعميم الموضوع السابق ، توصل منسق الإدارة العامة بسجن بويزكارن بإستفسار من الإدارة الجهوية حول هوية الموظف النافذ الذي كان محل عدة تقارير صادرة عن زملائه في العمل ، و شكايات مجموعة من المعتقلين الذين يتظلمون من سلوكه العدواني ضدهم، و تعريضهم للتعنيف اللفظي و الجسدي الموثق بكاميرات مختلف ممرات السجن ، حيث يقدمون شكاياتهم معززة بتوقيت الإعتداء و مكان وقوعه لتأكيد فعل الإعتداء عليهم دون أخذها بعين الإعتبار من قبل مدير السجن الذي لا يعيرها أي إهتمام .

في ذات السياق فقد اشارت شائعات تدخل المدير  من جديد للضغط على المنسق لعدم إدراج إسم الموظف النافذ في رده على الإستفسار ، لحمايته من أي إجراء محتمل إستخفافا منه بهذه التدابير التي ضبط أسلوب إحتوائها في كل مرة ، مع تداول العلاقة المشبوهة حسب ذات  الشائعات  بين هذا الموظف النافذ مع أحد المقاولين المكلف بترميم و إصلاح بعض مرافق المؤسسة ، حيث إستغل منصبه في رئاسة مصلحة الصيانة و النظافة ، ليسمح للمقاول حسب ذات الشائعات بالقيام بخدمات متهمة بالغش  لا ترقى إلى ما هو مسجل بدفتر التحملات ، فضلا عن تداول معطيات بعض  تلك الشائعات بين زملائه بأنه دفع تكاليف عطلته الصيفية لكراء شقة لمدة شهر بشاطئ “مير اللفت” بمدينة سيدي إفني . وعليه واذا كانت تلك المعطيات صحيحة وما جاءت به تلك الشائعات فلما لا يتخذ اجراء بحث للوقوف على الحقيقة التي تعد الهدف الاخير في النهاية