في خطوة غير مسبوقة أقدم مدير سجن بويزكارن على تغيير معالم السجن و إحداث مجموعة من التغييرات الغير قانونية و المخالفة لتصميم المباني و تهيئة المؤسسات السجنية من خلال إعادة تشديد الخناق على المعتقلين بشكل تعسفي ، بإجراءات العقاب الجماعي ، حيث أمر مساعده  صاحب الأفكار الهدامة و الحقود على السجناء بتلحيم جميع أبواب الأحياء و فرض العتمة المظلمة عليهم و منع تسرب الهواء من الشبابيك التي تم إعدادها في التصميم الأصلي للأبواب على غرار باقي المؤسسات السجنية .

و بعد نجاحه في فرض الأبواب المعتمة على الأحياء ، سارع بإجتهاده المفرط إلى مضاعفة العقاب المزدوج للنزلاء الخاضعين لإجراءات التأديب في الزنازين الإنفرادية ، بالعمل على تقليص نسبة الأوكسجين المستفاد منها إلى الصفر (0) دون الأخذ بعين الإعتبار الحالة النفسية و المزاجية للنزيل داخل غرفة عقابية تبلغ مساحتها مترين مربع و مرحاض مكشوف ، ليقوم بسادية إنتقامية على تلحيم النوافذ و الأبواب المشبكة لجميع زنازين التأديب (الكاشو) لمنع تسرب الإضاءة الطبيعية و التهوية الضرورية للنزلاء بهذه الغرف في خرق سافر لجميع المواثيق و الأعراف الدولية و إنتهاك صارخ للقانون المغربي المنظم للمؤسسات السجنية رقم 23/98 .

و أثناء تنفيذ مشروع التعتيم و خنق السجناء صباح يومه الجمعة 20/09/2018 ، تعرض عدة سجناء إلى الإختناق و الإغماء بسبب إنعدام التهوية و إنتشار الأدخنة المنبعثة من عملية التلحيم ، قبل أن يقدم أحد السجناء على محاولة الإنتحار في مساء نفس اليوم ، ليتدخل أحد الحراس لإنقاذه حيث وجد السجين في وضعية حرجة ممدد على أرضية الغرفة يحاول إلتقاط أنفاسه بصعوبة من فتحة صغيرة توجد بين أسفل الباب مع الإسفلت ، ليضطر الحارس حينها على إبقاء الزنزانة مفتوحة طوال الليل . و تكررت نفس الحالة في حيين أخرين يومي السبت و الأحد وسط ضعف الإسعافات الأولية .

و تعددت أوجه الانتقام و تصفية الحسابات مع المعتقلين الصحراويين إبتداءا من الضغط و الترهيب و سوء المعاملة إلى التعذيب و تقديمهم أمام مجالس تأديبية صورية تفتقد لأبسط الشروط القانونية المعمول بها في هذا الإطار ، و إستصدار عقوبات تأديبية جائرة تحدد مدتها حسب مزاج المدير و مساعده و مستشاره في الأمن الداخلي 

 و أمام تنامي سلوكه الإنتقامي قام بتحويل هذه المؤسسة إلى حضيرة للقطعان خارج المراقبة الشكلية و بعيدة عن المسائلة القانونية ، مما تسبب ببروز تصدعات على مستوى الإدارة بسبب المعاملة العنصرية التي ينهجها بشكل إنفرادي ، و إقصاء مجموعة من الأطر المشهود لها بالنزاهة و الحياد من الإستشارة أو إتخاذ القرار الصائب في الأمور الغير إدارية المرتبطة بالمعقل .

و أصبح هذا المدير عرضة للإنتقادات اللاذعة من طرف حراس و موظفي المؤسسة ، بانحرافه عن الأهداف الرئيسة لمهمته و إنزلاقه الأعمى وراء حسابات ضيقة ، تغذي الشعور بالغبن و الحقد و الإنتقام عكس ما وجدت من أجله هذه المؤسسة في إشاعة قيم التسامح و التربية الحسنة على حسن الخلق  و الإنضباط كخطوة أولى على درب الإصلاح و الإدماج في المجتمع .وعليه واذا كانت كل هاته المعطيات صحيحة فلما لايتم التحقيق فيها من طرف الجهات المختصة