المجلس الإقليمي لأسا الزاك ..المستقبل لا يبنى بالتحايل والمصالح الخاصة واستغلال النفوذ
بعد سنوات من التسيير والانتظار والوعود، لم يعد خافياً على أحد أن المجلس الإقليمي لأسا الزاك يعيش حالة إفلاس حقيقي، سياسياً وتنموياً وإدارياً. لقد فشل المجلس في أن يكون رافعة تنموية حقيقية، وتحول إلى مجرد آلة لتوزيع الريع وتمرير الصفقات المشبوهة والترويج لإنجازات وهمية لا أثر لها على أرض الواقع.
إن حصيلة المجلس الإقليمي تكشف عن غياب الرؤية، وغياب التخطيط، وغياب إرادة حقيقية لخدمة الساكنة. فالمشاريع التي يتم الترويج لها غالبًا ما تكون مشاريع وهمية أو ترقيعية، الهدف منها فقط التلميع الإعلامي والاستغلال الانتخابي.
وقد أكد خطاب العرش لسنة 2025 بوضوح أن زمن العبث قد ولى، وأن ربط المسؤولية بالمحاسبة لم يعد مجرد شعار. فالملك محمد السادس دعا بشكل صريح إلى ضرورة تجديد النخب السياسية، وفسح المجال أمام الكفاءات الحقيقية، بعيدًا عن منطق الولاءات والانتهازية.
لكن يبدو أن المجلس الإقليمي لأسا الزاك لا يزال يعيش في زمن آخر، غير مبالٍ بنداءات التغيير، وغير مهتم بتطلعات المواطنين الذين أصبحوا أكثر وعيًا، وأكثر جرأة على المطالبة بحقوقهم وفضح الفساد السياسي
لقد سئم المواطن من الشعارات المكررة، والوعود الفارغة والكاذبة، وآن الأوان لقول الحقيقة كما هي: هذا المجلس فشل في أداء مهامه، وحان وقت المحاسبة والمساءلة. لا يمكن للإقليم أن يستمر رهينة في يد أقلية لا تملك الكفاءة ولا الإرادة ولا حتى الحد الأدنى من الالتزام السياسي الأخلاقي.
إننا اليوم أمام مفترق طرق، فإما أن يتم تصحيح المسار وإعادة الاعتبار لمؤسسات التسيير المحلي، أو نواصل السير نحو مزيد من التدهور واللاجدوى. والمطلوب هو جرأة القرار، ووضوح الرؤية، ونظافة اليد.
فالمستقبل لا يبنى بالتحايل والمصالح الخاصة واستغلال النفوذ والمحسوبية والزبونية والرشوة، بل بالكفاءة والإخلاص والصدق في خدمة الصالح العام.
مراســل أسـا الـزاك
التعليقات مغلقة.