في ظل اغلاق منصة الشباب : استغلال معدات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مهرجان الوطية يثير جدلاً واسعًا
استغلال معدات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مهرجان الوطية 2025 يثير جدلاً واسعًا
شهدت مدينة الوطية بإقليم طانطان خلال فعاليات مهرجان الوطية 2025 جدلًا واسعًا، بعدما تداوَل مواطنون صورًا ومعطيات تُفيد باستعمال تجهيزات وأدوات تعود ملكيتها للنادي النسوي الوطية – منها أفران، طاولات، ومعدات للطبخ – وهي تجهيزات مموَّلة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في نشاط ترفيهي تابع للمهرجان.
هذه الخطوة أثارت تساؤلات كثيرة حول مدى قانونية هذا الاستعمال، خاصة أن هذه المعدات صُممت لخدمة النساء المستفيدات من برامج التكوين والتمكين داخل النادي، وليس للأنشطة الترفيهية أو التجارية.
لماذا القضية مثيرة للانتباه؟
هذه المعدات اشتُريت من المال العام عبر المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وبالتالي يجب أن تُستعمل حصراً في الأهداف الاجتماعية المحددة.
أي استعمال خارج المقر، أو في أنشطة جماهيرية، يحتاج لترخيص رسمي مكتوب ومساطر واضحة تضمن الجرد، التأمين، وحماية التجهيزات.
الاستعمال العشوائي قد يؤدي إلى حرمان المستفيدات من خدماتهن أو إلى تعرض المعدات للتلف والضياع.
أسئلة يطرحها الرأي العام
1. هل حصل المنظمون على ترخيص مكتوب لنقل هذه المعدات واستعمالها في المهرجان؟
2. هل جرى جرد التجهيزات وضمان تأمينها قبل وبعد الاستعمال؟
3. هل كان النشاط ذا طابع ربحي أو بروتوكولي بعيد عن أهداف المبادرة؟
4. من يتحمل المسؤولية إذا تبين وجود خرق للقانون أو إضرار بمصالح المستفيدات؟
فعاليات المجتمع المحلي بمدينة الوطية تُطالب بـ:
فتح تحقيق عاجل من طرف عمالة إقليم طانطان لكشف الملابسات.
تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية في حال ثبوت أي تجاوز.
ضمان الشفافية في تدبير تجهيزات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وضع إجراءات صارمة مستقبلاً لتفادي أي استغلال غير قانوني للتجهيزات الممولة من المال العام.
إنّ المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مشروع ملكي يهدف إلى محاربة الهشاشة ودعم الفئات الضعيفة، وأي انحراف عن أهدافه الأصلية يُفقده روحه ويُضعف ثقة المواطنين. لذلك يبقى التحقيق النزيه والشفاف السبيل الوحيد لتوضيح الحقيقة أمام الرأي العام
التعليقات مغلقة.