الرائد حسن لفرمي، القائد الإقليمي للوقاية المدنية، رجل الميدان

58

يعتبر جهاز الوقاية المدنية إحدى أهم مؤسسات وزارة الداخلية، فهي الذراع الميداني للدولة في مواجهة الكوارث الطبيعية وحماية الأرواح والممتلكات والتدخل خلال الحوادث والفيضانات والحرائق والزلازل والتظاهرات العمومية. ورغم ما تحمله هذه المؤسسة من رمزية إنسانية نبيلة، فإن واقع الحال في عدد من الأقاليم يكشف عن حجم التحديات التي تواجه رجالها على الأرض.
في إقليم أسا الزاك، يبرز اسم الرائد حسن لفرمي، القائد الإقليمي للوقاية المدنية، كأحد النماذج التي تجسد معنى القيادة الميدانية الكفوءة. إذ يشرف بشكل مباشر على عمليات التدخل السريع في مختلف الظروف ذات طابع كبير وإستعجالي، سواء تعلق الأمر بالفيضانات أو الحرائق أو الحوادث أو تأمين الوقفات الاحتجاجية والتظاهرات الرسمية. ومع قلة الإمكانيات اللوجيستية وضعف التجهيزات الحديثة، يظل الرجل وفريقه المحترم أوفياء لرسالتهم، يقدمون صورة مضيئة عن التضحية ونكران الذات.
إن رجال الوقاية المدنية، الذين يطلق عليهم بحق “حماة الوطن”، هم جنود مجهولون يعملون في صمت بعيداً عن الأضواء، ورهانهم الأساسي إنقاذ الأرواح والحد من الخسائر. لكن هذه الجهود الجبارة لا يمكن أن تظل رهينة الإمكانيات المحدودة، بل تحتاج إلى دعم مؤسسي أكبر، يترجم إرادة الدولة في تعزيز قدرات هذا الجهاز وتزويده بالوسائل العصرية التي تواكب حجم المخاطر والتحديات.
إن أي حديث عن التنمية البشرية والأمن العمومي يظل ناقصاً إذا لم يتضمن رؤية واضحة لتقوية جهاز الوقاية المدنية بإعتباره أحد الأعمدة الأساسية لوزارة الداخلية. فالمطلوب اليوم ليس فقط الاعتراف بمجهودات رجالها، بل الاستثمار في مستقبلها عبر التكوين المستمر والتجهيز الحديث وتوسيع بنياتها الجهوية والإقليمية والترابية.
وفي النهاية، فإن قصة الرائد حسن لفرمي وفريقه بأسا والزاك ما هي إلا صورة مصغرة عن واقع وطني أكبر، عنوانه الرئيسي أن حماية المواطن ليست مجرد شعار، بل مسؤولية جماعية تستوجب دعم الأبطال الذين يواجهون الخطر من أجل أن يعيش المواطنات والمواطنين في أمان.
مراسل أسـا الزاك

التعليقات مغلقة.