صوت وصورة

الرئيسية | أخبار مغاربية | التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية ...ا لمغرب والصحراء الغربية 2016/2017

التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية ...ا لمغرب والصحراء الغربية 2016/2017

فرضت السلطات قيوداً على الحق في حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات، ولاحقت الصحفيين قضائياً، وفضت المظاهرات باستخدام القوة. وعانت المرأة من التمييز في القانون وفي الواقع الفعلي. واستمر تجريم العلاقات الجنسية بالتراضي بين أفراد من الجنس نفسه. وأصدرت المحاكم أحكاماً بالإعدام؛ ولم يُنفّذ أي أحكام بالإعدام.

خلفية

في مارس/آذار، أجبرت الحكومة الأمم المتحدة على إغلاق "مكتب الاتصال العسكري" التابع "لبعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية" (المينورس) ، وسحب العاملين المدنيين بعد أن أشار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى "احتلال" المغرب للصحراء الغربية. وفي إبريل/نيسان، مدد مجلس الأمن الدولي تكليف البعثة لمدة عام آخر، دون أن يدرج أي بنود تخص مراقبة أوضاع حقوق الإنسان. ولم تكن "بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية" قد عادت إلى حجمها السابق بحلول نهاية العام.1

وفي سبتمبر/أيلول، قدم المغرب طلباً للانضمام إلى الاتحاد الإفريقي.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، اندلعت مظاهرات للاحتجاج على مظالم اجتماعية واقتصادية في أنحاء مختلفة من البلاد. واشتبك السكان مع الشرطة، عندما بدأت السلطات هدم مستوطنات غير رسمية في بلدة سيدي بيبي الواقعة قرب أكادير. وتظاهر الآلاف في شوارع المدن الكبرى، بما في ذلك العاصمة الرباط ومراكش، بعد أن تُوفي بائع السمك محسن فكري وهو يحاول استعادة السمك الذي صادره المسؤولون منه في الحسيمة بمنطقة الريف. كما شهدت الحسيمة مظاهرات ضخمة. وهدأت الاحتجاجات بعد أربعة أيام عندما اتهمت السلطات 11 شخصاً فيما يتصل بوفاة محسن فكري.

وراجعت "اللجنة المعنية بحقوق الإنسان" التابعة للأمم المتحدة سجل حقوق الإنسان في المغرب في أكتوبر/تشرين الأول.2

نظام العدالة

واصلت السلطات جهودها لإصلاح نظام العدالة. ففي فبراير/شباط، أقر البرلمان قانونين بشأن "المجلس الأعلى للقضاء"، و"النظام الأساسي للقضاة"، غير أن القانونين لم يحققا استقلال القضاء. وفي يونيو/حزيران، أقر "مجلس الحكومة" (مجلس الوزراء) مشروع قانون لتعديل وإتمام "القانون الجنائي" (قانون العقوبات)؛ واحتوى مشروع القانون على بعض الأحكام التي تمثل تقدماً، لكنه لم يتصد للعيوب المهمة في القانون الحالي، ومن بينها عقوبة الإعدام، والقيود التي لا مسوغ لها على حرية التعبير والعقيدة. ولم يكن مشروع القانون قد اعتُمد بحلول نهاية العام. وكان مشروع قانون لتعديل "قانون المسطرة الجنائية" (قانون الإجراءات الجنائية) لا يزال قيد النظر.

حرية التعبير

واصلت السلطات الملاحقة القضائية للصحفيين ومنتقدي الحكومة لممارستهم حقهم في حرية التعبير السلمي. وكان من بينهم عليّ أنوزلا، وهو صحفي مستقل بارز اتُّهم في يناير/كانون الثاني بالدعوة للإرهاب ودعمه والتحريض عليه، وذلك في مقال نُشر في موقع "لكم" الإلكتروني في عام 2013. وإذا أُدين، فقد يُحكمُ عليه بالسجن مدة أقصاها 20 سنة. ووُجهت إلى سبعة صحفيين ونشطاء تهمٌ، من بينها "المس بسلامة الدولة"، و"عدم التصريح بالتمويل الأجنبي" لمشاركتهم في مشروع ذي تمويل أجنبي لتدريب الناس على مزاولة الصحافة الشعبية باستخدام الهواتف المحمولة. وقد يُحكم عليهم بالسجن مدة أقصاها خمس سنوات في حالة إدانتهم.3

وفي فبراير/شباط، قرر "المجلس الأعلى للقضاء" عزل القاضي محمد الهيني من سلك القضاء، بعد أن اتهمه وزير العدل والحريات بخرق واجب التحفظ، واتخاذ مواقف ذات صبغة سياسية من خلال انتقاد مشروعي القانونيْن الخاصيْن" بالمجلس الأعلى للقضاء" و"النظام الأساسي للقضاة" على وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من وسائل الإعلام.

وفي أغسطس/آب، اعتُمد قانون جديد بشأن "الصحافة والنشر" يلغي الحبس كعقاب على ممارسة حرية الصحافة، وذلك بعد شهر من تعديل السلطات "للقانون الجنائي" لتجريم بعض أشكال التعبير السلمي.

حرية التجمع وتكوين الجمعيات

استمرت السلطات في عرقلة التسجيل القانوني لعدة منظمات لحقوق الإنسان، من بينها فروع "للجمعية المغربية لحقوق الإنسان"، وجمعية "الحرية الآن"، و"التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان".

كما منعت السلطات منظمات حقوق الإنسان، وجمعيات أخرى، من عقد اجتماعات وتجمعات عامة، فضلاً عن الأنشطة الداخلية المماثلة، واستمرت في طرد الصحفيين، والنشطاء، والمدافعين عن حقوق الإنسان الأجانب أو منع دخولهم إلى البلاد. وفي يونيو/حزيران، أغلق "المعهد الدولي للعمل اللاعنفي"، وهو منظمة غير حكومية إسبانية، مكتبه في المغرب بعد أن منعت السلطات اثنين من موظفيه من دخول البلاد. وواصلت منظمة العفو الدولية الحوار مع السلطات لرفع القيود الباقية على أنشطتها الخاصة بتقصي الحقائق في المغرب والصحراء الغربية.

واستمرت السلطات في تقييد الحق في حرية التجمع السلمي. ففي يناير/كانون الثاني، فضَّت الشرطة باستخدام القوة مظاهرات سلمية للمعلمين المتدربين في إنزكان ومدن أخرى، واعتدت على المتظاهرين بالضرب بالهراوات والدروع، فأصيب ما يزيد على 150 منهم، حسبما أفاد شهود عيان.

وفي أغسطس/آب، قضت إحدى المحاكم بسجن ثمانية نشطاء مدداً تتراوح بين أربعة أشهر وسنة بعد محاكمة جائرة، وذلك لمشاركتهم في احتجاج سلمي في سيدي إفني بجنوب المغرب.4 وتأيّدت الأحكام لدى نظر  الاستئناف، في أكتوبر/تشرين الأول، مع تخفيض مدة حكم بالسجن أربعة أشهر إلى ثلاثة أشهر.

قمع المعارضة – النشطاء الصحراويون

استمرت السلطات في قمع المعارضة السلمية في الصحراء الغربية، ففضَّت مظاهرات سلمية، وأخضعت النشطاء الصحراويين، الذين نادوا بحق تقرير المصير أو أبلغوا عن انتهاكات حقوق الإنسان، للملاحقة القضائية، وضيَّقت عليهم. وحققت السلطات مع بعض المدافعين عن حقوق الإنسان، عندما عادوا من رحلات خارجية، واستمرت في عرقلة التسجيل القانوني "لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان"، وغيره من الجماعات الحقوقية الصحراوية.

وفي يوليو/تموز، قضت محكمة النقض بإعادة محاكمة 23 محتجاً وناشطاً صحراوياً أمام محكمة مدنية. وكان هؤلاء قد سُجنُوا في أعقاب اشتباكات مميتة وقعت في عام 2010 في أكديم إيزيك. وحُكم على معظم هؤلاء الأشخاص في عام 2013 بالسجن مدداً طويلة بعد محاكمة جائرة أمام محكمة عسكرية استناداً إلى "اعترافات" زعموا أنها انتُزعت من خلال التعذيب. وبدأت المحاكمة المدنية الجديدة في أواخر ديسمبر/كانون الأول، لكنها أُجّلت إلى يناير/كانون الثاني 2017. وكان 21 من المتهمين الثلاثة والعشرين لا يزالون في السجن في نهاية العام.5

واستمرت السلطات في طرد الصحفيين، والنشطاء، والمدافعين عن حقوق الإنسان الأجانب من الصحراء الغربية أو منعهم من دخولها. وفي إبريل/نيسان، طردت السلطات محامين إسباناً وبلجيكيين وفرنسيين وقاضياً إسبانياً وصلوا إلى الرباط لتمثيل سجناء أكديم إيزيك.

التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة

في إبريل/نيسان، قبضت قوات الأمن على إبراهيم صيكا، الناشط في جماعة "تنسيقية الأطر العليا المعطلة الصحراوية" في كلميم، وهو يغادر منزله للمشاركة في احتجاج سلمي تأييداً لتوفير مزيد من الوظائف. واتُّهم بإهانة موظفين عموميين والاعتداء عليهم وإهانة مؤسسة عامة. وقد بدأ إضراباً عن الطعام بعد أن اتهم الشرطة بإساءة معاملته في الحجز. وبعد ذلك بفترة قصيرة، تُوفي في المستشفى وهو محتجز في عهدة الشرطة. وأفادت أنباء إعلامية بأن تشريحاً رسمياً خلص إلى أن وفاته كانت نتيجة إصابته بفيروس، لكن السلطات لم تجر تحقيقاً مستقلاً في وفاته كما طلبت أسرته ودفنت جثمانه دون موافقة الأسرة.

وظل عليّ عراس، الذي يحمل الجنسيتين البلجيكية والمغربية، في السجن بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على توصل "فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي" إلى أنه أُدين بعد محاكمة جائرة استناداً إلى "اعتراف" يشوبه التعذيب. وفي يونيو/حزيران، ادعى عليّ عراس في رسالة مفتوحة أنه تعرض هو ومعتقلون آخرون لمعاملة سيئة. وفي أكتوبر/تشرين الأول، نُقل إلى سجن تيفلت المحلي 2 واحتُجز رهن الحبس الانفرادي حيث كان لا يزال محتجزاً في نهاية العام. ولم تكن محكمة النقض قد أصدرت حكمها في قضيته، بعد مرور ما يزيد على أربع سنوات من نظر استئناف حكم إدانته.6

واحتج معتقلون على الأوضاع القاسية في السجن، بما في ذلك تدني المرافق الصحية، وعدم كفاية التغذية والرعاية الصحية، والاكتظاظ الشديد. ولم تكن الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب قد أُنشئت بعد مرور ما يزيد على سنتين على انضمام المغرب إلى "البروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب"، الذي يقتضي إنشاء مثل هذه الآلية.

الإفلات من العقاب

لم تنفذ السلطات توصيات أساسية قدمتها "هيئة الإنصاف والمصالحة"، برغم مرور عشر سنوات على نشر تقرير الهيئة المتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان في الفترة بين عامي 1956 و1999.

حقوق المرأة

في يوليو/تموز، اعتمد مجلس النواب (أحد غرفتي البرلمان) مشروع قانون طال انتظاره بشأن مكافحة العنف ضد المرأة، لكن المشروع كان لا يزال قيد النظر في مجلس المستشارين (الغرفة الثانية للبرلمان) في نهاية العام.7 ويحتوي مشروع القانون على بعض العناصر الإيجابية مثل إجراءات لحماية النساء ضحايا العنف خلال الإجراءات القضائية وبعدها، لكن المشروع لن يكفل للنساء حماية فعالة من العنف والتمييز بدون تعزيز الضمانات التي يحويها بشكل كبير.

واستمر تجريم الإجهاض في القانون الجنائي. واقترحت السلطات تعديلات من شأنها أن تسمح باستثناءات في حالات سفاح القربى والاغتصاب وبعض الأسباب الطبية. لكن التعديلات المقترحة تتضمن شرط إخطار طرف ثالث وموافقته، وهو ما قد يؤخر الحصول على الإجهاض القانوني، ويعرض صحة المرأة الحامل للخطر. ولم تكن التعديلات قد أُقرت بحلول نهاية العام.

وفي يوليو/تموز، أقر البرلمان قانوناً ينظم استخدام عمال المنازل، وأغلبيتهم الساحقة نساء وفتيات. ويحدد القانون سن 18 سنة حداً أدنى لسن العمال المنزليين، لكنه يسمح بفترة انتقالية مدتها خمس سنوات يجوز خلالها استمرار استخدام الأطفال في سن 16 و17 سنة كعمال منزليين.

حقوق المثليين والمثليات وذوي الميول الجنسية الثنائية والمتحولين جنسياً ومزدوجي النوع

واصلت السلطات ملاحقة المثليين والمثليات، وذوي الميول الجنسية الثنائية، والمتحولين جنسياً، ومزدوجي النوع قضائياً وسجنهم بموجب الفصل 489 من القانون الجنائي الذي يُجرِّم العلاقات الجنسية التي تُقام بالتراضي بين أفراد من الجنس نفسه. وفي مارس/آذار، لاحقت السلطات قضائياً رجلين كانا ضحيتين لهجوم بسبب العداء للمثليين على أيدي شبان في مدينة بني ملال. وأثار فيلم صُوّر للهجوم إدانة واسعة النطاق عندما جرى تداوله على الإنترنت. وحُكم على أحد ضحيتي الهجوم بالسجن أربعة أشهر ودفع غرامة بموجب الفصل 489، وأوقف تنفيذ عقوبة السجن في الاستئناف؛ وحُكم على الآخر بالسجن ثلاثة أشهر مع وقف التنفيذ. وذكرت أنباء إعلامية أنه حُكم على اثنين من مهاجميهما في الاستئناف بالسجن أربعة أشهر لأحدهما وستة أشهر للآخر.

حقوق اللاجئين والمهاجرين

واصلت السلطات منع الأشخاص القادمين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء من الدخول بطريقة غير شرعية إلى ثغري سبتة ومليلية الأسبانيين في شمال المغرب، وادعى بعض الأشخاص أن السلطات المغربية والإسبانية استخدمت القوة المفرطة. وقامت السلطات بشكل متكرر بتدمير مخيمات مؤقتة حول مدينة الناظور الواقعة في شمال شرق البلاد، ونقل عشرات الأشخاص إلى مدن في الجنوب، وذلك طبقاً لما ذكرته جماعات لحقوق الإنسان.

وفي يوليو/تموز، اعتمد البرلمان تشريعاً بتصديق المغرب على اتفاقية "منظمة العمل الدولية" رقم 143 بشأن العمال المهاجرين. وفي أغسطس/آب، أصدرت الحكومة قانوناً جديداً لمكافحة الاتجار في البشر. وفي ديسمبر/كانون الأول، أعلن الملك محمد السادس دفعة جديدة من عمليات تسوية أوضاع المهاجرين الذين لا يحملون وثائق.

مخيمات "البوليساريو"

تقاعست "جبهة بوليساريو" من جديد عن محاسبة المسؤولين عن ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في المخيمات التي تسيطر عليها خلال السبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين. وتولى إبراهيم غالي منصب أمين عام "جبهة بوليساريو" بعد وفاة محمد عبد العزيز في مايو/أيار.

عقوبة الإعدام

واصلت المحاكم إصدار أحكام بالإعدام؛ ولم يُنفّذ أي أحكام بالإعدام في البلاد منذ عام 1993. وفي يوليو/تموز، خففت السلطات أحكام الإعدام الصادرة على 23 شخصاً إلى السجن المؤبد.

1.     يجب على الأمم المتحدة أن تراقب وضع حقوق الإنسان في الصحراء الغربية ومخيمات اللاجئين الصحراويين (قصة إخبارية، 26 إبريل/نيسان)

2.     المغرب: يجب على السلطات أن تطبق بسرعة توصيات لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان (MDE 29/5158/2016)

3.     السلطات المغربية تصعد حملتها على حرية الصحافة بمحاكمة تتعلق بالصحافة الشعبية (قصة إخبارية، 26 يناير/كانون الثاني)

4.     المغرب: يجب منح محتجي سيدي إفني محاكمة عادلة في الاستئناف والإفراج عنهم ما لم تثبت تهم الاعتداء (MDE 29/4763/2016)

5.     المغرب/الصحراء الغربية: معلومات إضافية – إعادة محاكمة متهمين صحراويين أمام محكمة مدنية (MDE 29/4615/2016)

6.     المغرب: استمرار سجن أحد ضحايا التعذيب بالرغم من مطالبة الأمم المتحدة بالإفراج عنه فوراً (MDE 29/4119/2016)

  1. المغرب: مشروع القانون المتعلق بالعنف ضد النساء يحتاج إلى ضمانات أقوى (MDE 29/4007/2016)

 

عدد القراءات : 936 قراءات اليوم : 1

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

النشرة البريدية

استطلاع الرأي

ما رأيك في الموقع؟

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع