صوت وصورة

الرئيسية | أخبار عالمية | أختلاف السياسات, يفتح المساحات‎

أختلاف السياسات, يفتح المساحات‎

لكل شخص سياسته الخاصة, كما أن لكل توجهٍ أو تيار أو حزب برنامج خاص بهِ, يتم رسمه وفق معطيات ومدخلات معينة, قد تكون معروفة مسبقاً, أو قد تكون مُبتذلة أو مشتقة لاحقاً من بعض المدخلات التي يعتقدها البعض انها أستثنائية التركيب, فيكون الاعتقاد سابقاً لاوانه, لما سيصطدم به لاحقاً من أحداث واقعية, مختلفةً جداً مع ما هو مرسوم مسبقاً, فأما أن تكون المعالجة ترتقي لمستوى أصلاح تلك السياسات, أو تكون كسابقتها, عمياء قبل أن ترى ريعان شبابها, فتذهب للكهول مباشرةً دون أية منجزات فعلية, وقد يكون الوقت فائتٌ جداً على لغة تعديل تلك السياسات, أو تغييرها بالمطلق, فالظهور الاول يبقى ملاصقاً صاحبهِ, لدرجة صعوبة تغييره أن لم يكن مستحيلاً.

سياسة القط, هي سياسةٌ مُبتذلة جداً, فكثرة القطط التي تجوب الشوارع, تجعل الالية التي تسري وفقها البرامج متشابهةٌ بعض الشيء, فالقطط تخشى لغة الأختلاط, وفي نفس الوقت لا تلتزم الصمت كثيراً, فدائماً ما تكون مكشوفة الاوراق, لأن صوتها يكون عالياً ومسبوقاً للحظة الأغتنام, فسواءً أغتمنت أو لم تغتنم, فصوتها كان دليلاً على فعلها المكشوف مسبقاً, فتكون معرضة كثيراً لردود الأفعال المعاكسة, وهذا ما يجعلها مفضوحةً بعض الشيء, في فلسفة التنازل في الحياة الواقعية, فأصحاب تلك الفلسفة لا تجد منهم سوى رفض الأخر أولاً, وصوتهم العالي السابق لأي عملية ثانياً, وترك الاثار السلبية من اللاشيء ثالثاً, وهذا ما يجعل تلك السياسة مُبتذلةً نوعاً ما, ومربكة البعض الأخر لما تحمله من أثار .

سياسة الأسد الهادئة, هي من أجرء السياسات المعروفة, فهي تستطيع الانقضاض على الاحداث والسيطرة عليها, متى شاءت ذلك, ولكنها تظل تترقب اللحظة المناسب في ظل الهدوءِ والتخطيط الناجح, فأصحاب تلك السياسة قليلون جداً, لصعوبتها على الكثير, ودائماً ما تكون برامجهم أستثنائية, وتمتاز بالفكر العميق, فلا يتم طرح شيءً ألا لغرض السيطرة والهيمنة على الاوضاع بأريحية تامة ومطلقة, والجميل في الأمر أن الاسد لا يخرج صوتاً يدل على أقترابه من الغنيمة, ولكنه يبقى مخططاً ومراوغاً بهدوء, الى أن يصل اليها وينقض عليها بكل سهولة, وحينها لن تسمع صوتاً, سوى صوت الضحية, التي لم تستطع أدراك المغتنم لها, ألا حين أنقض عليها وكان الاوان قد فات كثيراً على ردود الافعال, هذهِ السياسة مغرية للكثير, ولكن القليل فقط من يجيدها, ويتربع على عرشها, فللغابةِ ملك واحد, وهو صاحب تلك السياسة العميقةِ والسيادة فيها.

تبقى الفلسفة مجهولة, فما بين سياسةِ القط, وسياسةِ الأسد, توجد اعتباراتٌ أنتخابية, فقد تكثر الخطط في تحالفً فتجذب الكثير من السلطة وتنتصر على الاسد, وقد تتوحد الاسود فتنهي وجود القطط, وتبقى الابواب مفتوحة للعب دور الهمينة والأنفرادية في حالة تشظي بقية الاطراف.

عدد القراءات : 258 قراءات اليوم : 2

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك