شكل ما يسمى مشروع تثمين صبار أيت باعمران نقطة سوداء في برامج مخطط المغرب الأخضر حيث تم على مساحة بمنطقة جبلية تبلغ 80000 هكتار من أراضي الفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين، يتم عبره رهن عمل الفلاحين بانتظار نضج فاكهة الصبار في يونيو من كل سنة لتبدأ معاناة الأسر الفلاحة الفقيرة في جنيها، وما يخلفه ذلك من عناء وجهد يعانيه أفراد الأسر من أجل بعض الدريهمات التي يتحكم فيها التجار والملاكون العقاريون الكبار، عبر فرض أسعاره حسب الريع التجاري في السوق التجارية المحلية والدولية خدمة للرأسمال التجاري المحلي والإمبريالي العالمي.
إن ما تشكله هذه المساحة الشاسعة من خطورة على البيئة الطبيعية لمنطقة أيت باعمران ليجعل الإنسان يحتار أمام شغف مافيا العقار لنسف كل ما هو تاريخي وحضاري بالمنطقة، ذلك أن الصبار معروف بتأثيره على التربة التي يمتصها ويحولها إلى فتات رملية لن تصلح للزراعة، بينما نعرف جميعا خصوبة أراضي الأطلس الصغير الساحلى على طول المحيط الأطلسي، أضف إلى ذلك ما تشكله هذه المساحة الشاسعة من غزو لنبتة الدغموي التي تعيش عليها مجتمعات النحل بالمنطقة، وما توفره من عسل يعتبر من أغنى المضادات الحيوية ضد فيروسات فضل الشتاء وإقصاء هذا الفضاء الرحب من مجتمعات النحل إنما يعتبر جريمة في حق البيئة والإنسان.
كما يشكل هذا المشروع الملغوم جريمة في حق شجر أركًان باعتبارها التراث التاريخي والحضاري العالمي، الذي يتعرض يوما عن يوم للهجوم بسبب السياسات الفلاحية الطبقية بالمغرب، حيث يتم تغيير وتشويه معالم البيئة الطبيعة التي صنعها وجود أركًان بالمنطقة عبر مئات آلاف السنين، مما يضع محط تساؤل هذا المشروع والأهداف الحقيقية التي سطرت من أجله مع العلم أنه يوجد بباطن أرض أيت باعمران كباقي مناطق جبال الأطلس الصغير معادن ثمينة.
في الندوة الفلاحية التي نظمتها نقابتنا في أكتوبر 2018 بجماعي صبويا ومستي حول مرض الحشرة القرمزية التي ضربت مشاريع الصبار بالمغرب منذ 2014 لتصل إلى أيت باعمران في 2018، طرحت عدة تساؤلات حول هذا المشروع من قبيل ما بات يسمى الحرب البيولوجية عبر صناعة الفيروسات بالمختبرات الإمبريالية تحت إشراف اللوبي الصهيوني، وأهمية هذه الحشرة في صناعة التجميل وغيرها من التساؤلات التي تهم مصير الفلاحين الصغار والمهنيين الغابوية بالمغرب بصفة عام وبأيت باعمران بصفة خاصة في علاقتها بهجوم الملاكين العقاريين الكبار على أراضيهم.
**** نضال الفلاحين ضد مافيا العقار
كما هو معلوم تم فضح المستور في هذا الملف والذي يدخل في خانة “مخطط المغرب الأخضر” والذي نصب الاتحاد الأوربي كشريك فيه ومساهم فعال، ويعتبر ملف “تنمية سلسلة الصبار ايت بعمران” جزء منه والذي رصد له مبلغ مالي ضخم، تفجرت فضيحة بتاريخ 10/10/2013 بالكشف عن اللوائح الوهمية للمستفيدين الأحياء منهم والأموات وكذا الحصول على نسخة من الاتفاقية الموقعة بين المديرية الإقليمية للفلاحة بتيزنيت ومختلف التعاونيات الفلاحية المنضوية تحت “مجموعة ذات النفع الاقتصادي صبار أيت بعمران”، هذه الوثائق التي تم من خلالها رفع شكاية لذى السلطة القضائية بتزنيت والتي وضعت بمحكمتها الابتدائية باسم المتضررين بتاريخ 30/10/2013 كما نشر بيان في شأن فضيحة عممته بعض المواقع الالكترونية وتم تنظيم زيارة ميدانية بتاريخ 31/10/2013 والتي تم رفع تقرير بشأنه إلى النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين، التي أصبحنا أعضاء فيها بعد إحداث فرع لها بالمنطقة والذي على إثره صدر بيان من نفس الهيئة النقابية يصف المتلاعبين بالمال عبر إبرام مثل هاته الصفقات المشبوهة ب “اللوبي السياسي الاقتصادي المؤسساتي”. يتبع ……..
عن :صفحة: الخمسي يوسف