قبائل تكنة هي كنفدرالية قبلية صحراوية نصف بدويةذات أصول أمازيغية صنهاجية،تستقر في جهتي كلميم واد نون و العيون الساقية الحمراء .
قبائل تكنة تتكلم اللهجة الحسانية بدرجات متفاوتة. تنقسم القبائل إلى فروع ناطقة بالحسانية وأخرى ناطقة بالدارجة المغربية تاعرابت او تاشلحيت ( احد فروع الصنهاجية تمازيغت). جميع التكنيون هم مسلمون يعتنقون المدرسة المالكية التابعة للإسلام السني.

يعيش التكنيون بالأساس اسلوب حياة شبه بدوي بحيث يعتمدون على رعي الجمال والماعز و السيطرة كذالك على طرق التجارة الرئيسية بالصحراء الغربية المغربية

تنقسم تكنة إلى عدة قبائل تشكل لفين هما ايت الجمل وايت عثمان يرجع أصل كلاهما لصنهاجة .

يذكر الأدريسي ايت جمل في كتابه نزهة المشتاق في اختراق الافاق :<< ومن قبائل صنهاجة بنو منصور وتمية وجدالة ولمتونة وبنو إبراهيم وبنو تاشفين وبنو محمد وجمل>>.

و ينسب لف ايت عثمان إلى عثمان بن مندى الصنهاجي وهو والي يوسف ابن تاشفين على بلاد لمطة وواد نون.

تكنة ليست قبيلة بالمعنى السوسيو أنثروبولوجي ، فهي تضم قبائل متعددة ، لها أصول مختلفة كما سبق الذكر ، لا تسعفنا الرويات التاريخية عن تحديد تاريخ دقيق أو تقريبي لتأسيس لتشكل هاته الإتحادية .
تتكون هذه الإتحادية من لفين و اللف هو التحالف و خلق تاريخيا لأهداف حربية بحثة.
لف آيت الجمل كما سبق الذكر : و يتكون من القبائل التالية
آيت لحسن * أزركيين * يكوت * آيت موسى و علي * لميار* لفيكات * مجاط * توبالت .
[ حلفاء هذا اللف هم العروسيين أولاد تدرارين أولاد دليم و الرقيبات و الحلفاء يتم اللجوء لهم في الضرورات القصوى ]
لف آيت عثمان : و يضم القبائل التالية
آيت أوسا* آيت ياسين* أزوافيط* إد بوعشرة* آيت بوهو* آيت زكري* * آيت حماد* آيت براهيم*
[ حلفاء هذا اللف هم آيت بعمران* مريبط* تجكانت* آيت حربيل]
و بلاد تكنة كما أجمع على ذلك النسابة و المهتمون بالحقل التاريخي تمتد من سواحل المحيط الأطلسي غربا إلى حمادة درعة شرقا ، و من بلاد واد نون شمالا ، إلى واد الساقية الحمراء جنوبا .
لكن هذه البلاد تضم قبيلتين ليستا من تكنة ، و لا تدخلان في إطار الحلفاء الحربيين و هما قبيلتي أولاد بوعيطة في غرب بلاد تكنة ، و قبيلة تركز في شرقها ، هنا يطرح التساؤل ما علاقة هاتين القبيلتين بتكنة .
قديما تكنة هي قبائل مقاتلة بامتياز ، دائمة الإغارة بعضها على بعض ، و قد اشتعلت حروب ضارية بين لفي آيت الجمل و آيت عثمان ، حتى بات القتال و المعارك و حمل السلاح ديدنا يربون أبناؤهم عليه منذ الصغر ، فانصرفوا عن الدين الإسلامي و لم يحملوا منه سوى الإسم ، و كان لزاما أن تتولى تلكم المهمة قبائل تعرف قيمة المهمة و جسامتها في جو مليئ بالخطورة و الفوضى ، فقامت قبيلة أولاد بوعيطة ذات الأصول العربية الإدريسية الشريفة بتلكم المهمة بغرب لاد تكنة ، و قبيلة تركز ذات الأصول الشنقيطية بنفس المهمة في شرق بلاد تكنة ، حتى وصفتا بمنارتي واد نون .
كانت قبائل تكنة من أقوى و أعتى و أشرس القبائل الصحراوية على الإطلاق ، و اشتهر لف آيت الجمل على الخصوص بالكرم و الجود و قرى الضيف و أن ما استجار بهم فهو آمن ، لدرجة أنه اشتهرت تكنة كلها بأهم ثلاث قبائلها و هي آيت لحسن و أزرقيين و آيت أوسا .
و لمن أراد معرفة أكثر عن إتحادية تكنة فله أن يعود لكتاب :
الصحراء من خلال بلاد تكنة لصاحبه مصطفى الناعيمي