ختامه ليس مسكا، وليس أيضا مسكا أن يتزامن مايسمى بمؤتمر رئيس حزب الأحرار بانتخابات الرئاسة في أمريكا وفوز بايدن في عرس ديمقراطي بامتياز، لعله مكر القدر أن يختار رئيس الحزب هذا اليوم الساخن في أمريكا الباهت هنا في مقرات حزب باردة يساق لها الناس سوقا وكأن على رقابهم السيف..

بايدن ينجح بامتياز ورئيس الأحرار يمدد أيضا بامتياز، وكأننا بصدد بلاستيك نمدده كما نشاء وليس حزبا له قواعد وتنظيم..
بايدن ختم سنة 2020 بعرس ديمقراطي، وحزب الأحرار يختم السنة بتمديد عجيب وغريب يطرح أكثر من سؤال، من يمدد لمن؟ أخنوش المنتهية ولايته يمدد لاخنوش الرئيس الجديد، ومعه يمدد لكل الهياكل ويعدل القوانين المنظمة للحزب دون صفة ولا أساس قانوني..

..ماجرى اليوم في حزب الأحرار هو دليل واضح على فشل المال في تسيير السياسة، ولعل في سقوط ترامب فشل لهذا الجمع الذي راهن عليه البعض، واندفع الكل في سباق محموم نحو حمامة عرجاء فقدت الآن مشيتها الحقيقية لأنها فقدت البوصلة وأعطت انطباعا واضحا أن المال لايمكن أن يعيش في زواج مع السياسة دون اللجوء الى القاضي للتطليق للشقاق.
واليوم على كل عقلاء وحكماء الحزب الصامتين أو المبعدين، إن يتدخلو لإيقاف هذا العبث الذي حولنا لاضحوكة أمام الجميع..

مؤتمر الحزب اليوم مهزلة بكل المقاييس ولانملك إلا أن نشفق على كل من ساهمو في تأثيث هذا العبث الذي سمي مؤتمرا تمديديا للرئيس..
أمريكا عاشت الحلم ونحن في حزب التجمع الوطني للأحرار نعيش كابوسا مستمرا يعبث بالقانون بالديمقراطية ويسوق صورة سيئة عن مغرب يجب أن يتغير مع تغير معالم العالم اليوم.. الصورة واضحة الآن وعلينا أن نختار قبل أن يجرفنا التيار..

أحسست اليوم بالخجل وأنا أتابع الإنتخابات الأمريكية، وفي نفس الوقت أشاهد في حزب الأحرار رفع الأيادي والوقوف للتصويت في مشهد مقزز يسيء لنا جميعا وليس فقط لحزب التجمع الوطني للأحرار..