على إثر القرار المفاجئ والمرتجل لوزارة الصحة؛ والقاضي بتعليق العطل الإدارية بالنسبة للمهنيين، والتي حددتها في عشرة أيام بعد عناء شهور من الجهد المتواصل للتصدي للوباء، تراجع عن قرارها دون سابق إنذار، بل تطالب المستفيدين من الالتحاق بمقرات عملهم في غضون ثمانية وأربعين ساعة، دون أدناه مراعاة لظروفهم الاجتماعية والصحية والنفسية وكذا الانعكاسات السلبية المترتبة عنها، خاصة أن معظمهم قد برمج سفره رفقة أبنائه وذويه، مع ما كلفه ذلك من أداء لكلفة المبيت والإقامة وما صاحبها من مصاريف جانبية لقضاء العطلة، ليجدوا أنفسهم مضطرين ومرغمين على العودة لمقرات عملهم تحت الجبر والإكراه.
يقع هذا في وقت أبانت فيه الأطر الصحية بكافة مشاربها عن مجهودات جبارة وتضحيات جسام خلال الجائحة، وفي ظل غياب لكل تحفيز مادي أومعنوي، خلافا لما جرى به العمل في عدد من البلدان العربية والأوروبية وحتى الإفريقية، بل تمت مجازاتهم بخصم ثلاثة أيام من أجورهم الهزيلة، التي أنهكتها الاقتطاعات والقروض، فعوض الاستفادة من تعويضات خاصة بكوفيد -19 طال انتظارها، وتنفيذا لتصريحات والتزامات سابقة، لاسيما بعد حصول وزارة الصحة على غلاف مالي يقدر ب 2 مليار درهم، يتضمن تحفيزات لموظفي قطاع الصحة، الذين تعرض عدد كبير منهم للإصابات والوفيات، يتم تعليق العطل: .
إن المكتب الوطني وهو يعبر عن استنكاره لهذا القرار المباغت، يطالب بما يلي-
*التراجع الفوري عنه وتحميل وزارة الصحة تبعات حرمان موظفيها من حق مشروع مكتسب و الذي لا تستدعي معه الحالة الوبائية الراهنة هذا التهويل و الاستنفار.
_ *يحيي مهنيي الصحة بكل فئاتهم المتواجدين في الصفوف الأمامية لمواجهة كوفيد_19، الذين يعرضون حياتهم و حياة اسرهم وذويهم للمخاطر الناجمة عنه.
_ *يثمن مجهوداتهم المهنية و الأخلاقية المتمثلة في نكران الذات والوطنية العالية التي ابانوا عنها بشهادة كافة القوى الحية الوطنية و الدولية.
_ *يدعو بالشفاء العاجل لكل المصابين في صفوفهم، ويطالب الوزارة بإدراج مرض كوفيد_19 ضمن لائحة الامراض المهنية.
_ *يطالب وزارة الصحة بالإسراع بصرف مستحقات وتعويضات كوفيد_19 على شكل منحة دون أي اقصاء او تمييز.
_ *فتح حوار جاد و مسؤول والاستجابة لكافة المطالب العادلة الموضوعية والمشروعة لمهنيي الصحة.
تدعو الشغيلة الصحية للاستعداد لخوض أشكال نضالية تصاعدية في حالة استمرار وزارة الصحة في تعنتها ونهجها لسياسة الأذان الصماء.

المكتب الوطني
ذ. محمد عريوة