في هذه الظروف العصيبة التي تعيشها بلادنا ، لازالت لوبيات الفساد تسترزق على معاناة المواطن بجهة كلميم وادنون و ترقص عليه في دعاية خبيثة غير إنسانية تحطم ما تبقى من قيم و طعم الحياة البائسة في جهة كلميم وادنون.
و في هذا الوضع المزري استهدف تيار الفساد بإقليم طانطان ماتبقى من رجال الإعلام الشرفاء و الأحرار المشتغلين في زمن كورونا على قدم و ساق و بدون دعم و في ظروف قاهرة لوضع المواطنين في الصورة ومدهم بالأخبار و محاربة الإشاعة التي تخلق الهلع وسط السكان ،. بعد اختفاء كل الأبواق و السماسرة من الساحة وتركيزهم فقط على التسول بين المجالس الفاسدة و التلاعب بلوائح الفئات المسحوقة للحصول فتات المساعدات الغذائية و اللوحات الاليكترونية وبقايا التعقيم الذي كلف ميزانية ضخمة بدون أي نتيجة.

لكن يبدو أنّ الحديث عن لوبيات الفساد والمفسدين لن ينتهي ما لم يتخذ أصحاب القرار في الرباط الموقف الصائب التاريخي الحاسم لمواجهة هذه التسيب و التصدي له ..

وعليه فالسلطات المركزية و المؤسسات الدستورية لم تقم لحد الساعة بأعمال البحث والتقصي مع المسؤول الترابي و منتخبي إقليم طانطان وشركاتهم ومعهم مدير مكتب دراسات الذي ساهم في تدمير كل برامج التشغيل الذاتي و المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و لم ينجح أي مشروع مدر للدخل لحد الساعة لأي شاب بإقليم اللهم تراكم واجبات الكراء و الديون و دخول جل الشباب في مرحلة إحباط اجتماعي و فشل نفسي بشكل عام بل تعقدت أوضاعهم في كل مجالات الحياة نتيجة غياب أي حل من الدولة للوضع الراهن الكارثي .

و رغم أن هذا الفساد أصبح قضية رأي فلم تتم إحالة الموضوع إلى القضاء لثبوت الشبهات الخاصة بنهب العقار و التلاعب بالميزانيات و بالمسؤولية على صعيد الإدارة و المجالس المنتخبة، بفعل اختراق لوبيات الفساد لمؤسسات الدولة بل أصبحت تؤثر فيها و توجه قرارها.

و في خضم محاصرة النشطاء الصحافيين القانونيين من طرف لوبيات الفساد المعروفة اليوم بالاسم و العنوان و سلسلة الانتهاكات الجسيمة لحقوق السكان تعرض الصحفي المحجوب أجدال مدير جريدة الجنوب بريس الاليكترونية لتهديد بالقتل من طرف شخص مدفوع من طرف جهة فاسدة مكشوفة جندت كل مرتزقة و أدعياء النضال و الغيرة على المدشر ، بل أصبحت تستثمر في خلق الفتنة بين أبناء الإقليم، من اجل إنقاذ قاربها الفاسد الغارق و الذي أصبح يشكل خطرا على الإقليم و السلم الاجتماعي و يضرب مصداقية مؤسسات الدولة في الصفر.وبعد هذا التهديد الجبان بساعات تعرض الصحفي أوس رشيد مدير جريدة صحراء نيوز الاليكترونية، لاستهداف من خلال محاولة اقتحام مقر جريدة دعوة الحرية الورقية فجر يوم الجمعة 5 يونيو 2020 .

وتزامنت هذه الأحداث مع حملة تقودها السلطة الإقليمية و بعض مرتزقة المجالس الفاسدة ضد شباب التغيير  وحملة محاربة الفساد و مطالب السكان بربط المسؤولية بالمحاسبة بعد سقوط كل أوراق التوت مع جائحة كورونا.

وأمام هذه التطورات الخطيرة تعلن جمعية الخيمة الدولية للرأي العام الوطني و الدولي :
– تضامنها اللامشروط مع الصحفيين الشريفين المحجوب أجدال و أوس رشيد مفخرة الإعلام النضالي الملتزم و الذي يتعرض دائما للمؤامرات و الخطط الجبانة و سياسة قطع الأرزاق التي أتبث التاريخ أن مدبريها يدخلون مزبلته .
– تدعوا الدولة المغربية لرد الاعتبار للمؤسسات بطانطان و الدفاع عن رجال مهنة المتاعب والوقوف بكل حزم أمام كل من سولت له نفسه تكميم الأفواه و المس بحرية الصحافة والتعبير.
– رفضها استغلال الإنعاش الوطني و المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و ميزانية بعض المجالس المنتخبة كطعم و منهجية لتجنيد عدد من الأشخاص المشبوهين و إصدار المواقف الغوغائية التي تدافع عن الفساد على حساب المصالح الوطنية العليا و السلم الاجتماعي .،
– دعوتنا أبناء إقليم طانطان إلى انتزاع حقوقهم المشروعة بكل الوسائل النضالية السلمية بدل ابتزازهم في المقاهي و رص الصفوف ضد من نهبوا حقوق السكان و شوهوا و مرغوا تاريخ الطانطان في الوحل.
– رفضها لتعليق الإدارة الترابية و المجالس المنتخبة فشلهم على الإعلام المستقل و تدعو الدولة إلى إيفاد لجن التحقيق و المجلس الأعلى للحسابات لكل المجالس المنتخبة و المشاريع بما فيها الخاصة بالتأهيل الحضري و التنمية البشرية و تحديد المسؤوليين عن فشلها و تقديمهم للمحاكمة.
– دعوتها السلطة القضائية إلى كشف المسؤول عن تهديد الصحافيان و اقتحام مقراتهم بإقليم طانطان و تقديمهم للمحاكمة.

30 يونيو 2020