الإرهاب #الالكتروني

آسف وطني فلم يعد يعجبني حالك ؛ و لم تعد تغريني شعارات الحرية والعدالة في ظل الإرهاب الممارس في حق من يكتب ضد التيار ؛ أو ضد حفنة من مصاصي المال العام و من يدور في فلكهم .

آسف وطني إن كانت كل مؤسساتك؛ و ترسانتك القانونية ؛ و مسارك الحقوقي الجديد ؛ و سيرك على نهج الديمقراطية الفتية ؛ و مصالحتك مع الماضي الفظيع .. لم تحقق بعد لابناءك متنفسا و فضاءا و لو مفترضا من أجل التعبير عن آراء قد لا تؤلمك بقدر ما تؤلم من جعلك بقرة حلوب ؛ و سخرك لرفاهيته؛ و رفاهية ذويه؛ و قسم أبناءك إلى صنفين يعطي منهم من شاء رضاه باسمك؛ و للآخر السخط و العقوق ؛ لأنه ببساطة لا يعجبه أن يضع أحدهم أصبعه على مكمن الجرح .

آسف وطني ؛ فأنت تجر نفسك إلى حبل المشنقة ؛ و إلى تخمة شديدة قد تنفجر بسببها بطنك في أي لحظة ؛ فكل المحيطين بك يخدعونك لأنهم أبناء زوجتك الأولى( سنوات الرصاص ) ؛ و من يبادلونك الحب من زوجتك الثانية ( سنوات العهد الجديد ) اصواتهم بعيدة ؛ و أحيانا تكون مبحوحة غير مسموعة من شدة الخنق و التضييق .

آسف وطني ؛ فأنت تمنع عن أبناءك متنفسهم الوحيد في التعبير و الصراخ .. و تقتل فيهم الأمل في غذ أفضل؛ و تفضل بعضهم على بعض و انت لا تدري أيهم أقرب إليك نفعا ، أو أصدق حبا ؛ اهو الذي دس لك السم ؛ ام من علم بذلك و جهز لك الترياق كي لا تموت و انت في ريعان شبابك.

آسف وطني فصوت الحق أصبح منبوذا ؛ و أحيانا نحاول أن ننساق مع القطيع ؛ و نردد شعاراتهم/ك .. لكن مهما حاولنا فهناك صوت في دواخلنا يقلقنا و يمنعنا راحة النفس ، لأننا بذلك نجرم في حقك .

آسف وطني ؛ فواجبك اليوم أن تنفض عنك الغبار و تزيل الغشاوة التي على عينيك و تقول لكل من حولك إلى بقرة حلوب كفى ؛ أو على الأقل كن عادلا بين أبناءك ، و هم في هذا الأمر مختلفين فمنهم من يريد فقط أن ينهب دون رقيب أما البررة منهم فيريدون فقط حرية التعبير .

كل #التضامن #محجوب #اجدال