المستشار الجماعي : ارجدال عبد الفتاح
ليس العيب ان يسخر مرآب سيارات الجماعة لحمل افراد من عائلة فلان او فلان لأنه في اخر المطاف سواء من كان هؤلاء سيظل مواطنون بهذه الجماعة.. وما أحوجنا أن تكون هذه السيارة أو تلك مسخرة لخدمة الساكنة مهما تكن مآرب مستخدميها حتى تخفف معها من اوضاع الساكنة خاصة في ظل إستشراء جائحة كورونا..
بل إنني اطالب وبشدة تسخير جزء من هذه المركبات لفائدة الساكنة بدل إستغلالها في اشياء غير معلوم دربها ولا غايتها..
لكن العيب كل العيب ان تضل مصابيح الإنارة العمومية معطلة في حين يخصص لصيانتها مبلغ جد مهم من مقدرات الجماعة، وتظل حاويات النفايات ممتلئة حتى إشعار آخر في الوقت التي تصول وتجول تلك الآليات المخصصة لها في كل الاتجاهات لقضاء مآرب لا علاقة لها بخدمة المواطن.. ويظل تشييع جثامين ابناء الجماعة يمارس في ظروف لاتحترم حرمة الموتى.. دون الحديث عن الكلفة المرتفعة التي تكلفها صيانة وإصلاح وبنزين هذه الآليات من ميزانية الجماعة او بشكل أدق من جيوب دافعي الضرائب من المواطنين.. ويظل قطاع النقل العمومي كارثة بكل المقاييس يهدد معه في كل يوم حياة عشرات المواطنين من مرتادي هذه المركبات المتهالكة مع العلم ان جماعتنا الموقرة طرف في تلك الاتفاقية الملعونة.. ومع كل هذا الاستهتار لم يكلف المكتب المسير نفسه ولو بناء مستضلات اين يحتمي المواطن البسيط من أشعة الشمس الحارقة..
نحترم الجميع ونتمنى احترام ارائنا وعدم استهداف المواطنين الذين نمثل بسبب مواقفنا وهو ما عانيت منه شخصيا رفقة باقي اعضاء المجلس الجدد الذين حملوا معهم تلك الحماسة في تغيير واقع لطالما انتقدوه في كل تلك الاجتماعات والندوات المحلية..
وبالمناسبة ما دامت المناسبة شرط وللمرة الألف أدعوا المجلس الجماعي تسخير سيارة الإسعاف الخارجة عن الخدمة والتي استفاد منها المجلس مسبقا عن طريق هبة إلى ناقلة لنقل الموتى حفاظا على حرمة الموتى وافتح هنا قوس للتذكير بتلك الصورة النمطية العالقة في الاذهان عن الكيفية التي تتم بها عملية نقل الموتى الى مثواهم الاخير بجماعتنا.. وتبقى مصاريف هذه السيارة هي الاخرى من صيانة وإصلاح وبنزين ثقلا على ميزانية المجلس دون أن نعرف لها درب ولا غاية هي الأخرى، مع أن كل الساكنة تشاهدها ليل نهار بمختلف المناطق التي لا تخطر لأحد على بال دون ان يكون لها نفع معين أو غاية مرجوة..
اريد فقط أن اظيف أن المجلس الحالي المشكل في أواخر سنة 2015 قد تصرف في ثلاثة ميزانيات دفعة واحدة وهي الميزانيات التالية 2014،2015،2016. مع العلم أنها تبقى استثناء في تاريخ الجماعة.. وإذ ما القينا نظرة على طريقة برمجتها وصرفها سيظهر البرهان لمن يستوعب ويدرك معنى لتبذير المال العام، فيكفي ان نشير في هذا الصدد أن صرفه لم يخرج عن نطاق الاسثمار في الآليات المتنقلة ذات النفع الخاص، مرورا بالحجر والاسمنت وصولا الى ابتكار جيوب مالية مرتبطة بالاقتناء وشراء وصيانة وصباغة كذا وكذا حتى تختلط عليك هذه الجيوب من كثرتها في جدول الميزانية دون أن تتمكن من التعرف على أهدافها عدا تفسير واحد وأوحد عنوانه التدبير اللامعقلن لمقدرات جماعة تعاني في الاصل من الخصاص وشح الموارد.. وهنا افتح قوس آخر على اعتبار أن هذه النقطة بالذات كانت النقطة التي افاظت الكأس وبالتالي كانت الدافع الاساسي وراء التحاقي مع عضوين اخرين من المجلس إلى صف المعارضة..
كما ان المجلس الحالي استغل بشكل كبير البرنامج الاستعجالي ذات الاولوية الذي سطرت بنوده سنة 2012 والمرتبط بتبليط الازقة وتهيئة المدخل وبناء مرأب لآليات الجماعة بمبلغ مقداره 1،6 مليار سنتيم حاول توظيفه لترويج لفقاعة التنمية المفقودة في حين لم يعر اهتماما اكبر لصنذوق الاقتصاذ الاجتماعي المقدر ب، 700 مليون والموجه صوب خلق مشاريع وفرص لتحقيق دخل دائم لفائدة الفئات الهشة والمحدودة الدخل وأسطر هنا على الفئات الهشة.. ويبقى هذا كله من حقه وسط كل هذه الظروف المحيطة والتي جعلت من السياسي ادات براكماتيا على مستوى الشعارات وتأليف الخطابات الرنانة، لكن ما ليس من حقه هو قبول المشروع بصيغته دون المطالبة بتمرير مشروع الصرف الصحي قبليا حتى يصبح للمشروع معنى، وليس أيضا من حقه تقسيم قرابة 12 كلم من التبليط وهي حصة الجماعة من هذا المشروع وفق اجنداته مع ما عرفه من احتجات لساكنة هنا وهناك بسبب اقصاء عدد من الدواوير لغاية في نفس يعقوب، كما انه ليس من حقه قبول التبليط بشكل لا يتماشى والمعايير المعلومة في انشاء الطرق.. اظف اليه انه يتغاذى الانظار عن ما يمكن ان تسببه هذه الطرق من تهديد جدي على سلامة وأمن الساكنه مع غياب قنوات لتصريف مياه الأمطار ولو سطحيا..
يمكنكم أن تقولوا أن العام زين ولكن لا يمكن استغباء الاذكياء فقط البسطاء المساكين من يمكن ان تسري عليهم الاشاعة المغلوطة او اولئك المنتفعين والمعدودين على رؤوس الاصابع اولئك الذين نلتمس لانانيتهم العذر.. ولان المقام لا يتسع لذكر كل التفاصيل نكتفي هاهنا بهذه السطور الى مناسبة لاحقة.. لكننا نجدد عهدنا ما دمنا احياء مسؤولين أمام الله والساكنة سنظل حصنا منيعا ندافع عن مصالح اهلنا وذوينا الى آخر رمق من زمننا الانتدابي داخل هذا المجلس الذي يمثلنا بكل سلبياته وايجابياته..