إقدام رئيس مجلس جماعة طانطان على تخصيص أكثر من 4000 قفة كمساعدة غذائية موجهة للفئات المعوزة للتخفيف من معاناتها بسبب جائحة كورونا بمدينة طانطان، مبادرة لا يمكن إلا أن نثمنها، لكن، أن يقوم الرئيس بتكليف جمعية مقربة منه (محسوبة على أحد خدامه) بتوزيع 2000 قفة في جنح الظلام وبدون تنسيق مع السلطة، حيث وضع رهن إشارة هذه الأخيرة 2000 قفة فقط (يعني 50% بينما احتفظ ب50% للتصرف فيها بشكل شخصي)، وهذا في نظري لا يمكن اعتباره إلا دعاية انتخابية وبأساليب رخيصة ومقيتة.
و يا أسفاه. أن نجد من راهنا على انتخابه رئيسا لمجلس جماعة طانطان، وعلقنا عليه أمالا عريضة لوضع الجماعة على سكة التغيير لتأخذ مسارها الطبيعي على درب الإصلاح الذي يصالح الناس مع السياسة، ممن فقدوا الثقة فيها وفي من يتولى باسمها تدبير شؤونهم. مؤلم جدا أن نجد من تم الرهان عليه، أسوأ ممن سبقوه، وأكثرهم فيما يتقنوه من ممارسات بائدة عفا عنها الزمن.
وحتى تتكشف الحقيقة ورفعا لكل لبس، فإن رئيس الجماعة ملزم بالإجابة عن مجموعة من التساؤلات التي طرحتها مبادرته والتي شابتها عدة اختلالات، ومن ذلك:
كم خصصتم سيادة الرئيس من الاعتمادات المالية، في ظل تجميد انعقاد المجالس، كمساعدات غذائية وغيرها، لفائدة ساكنة المدينة.
لماذا احتفظتم لأنفسكم بتوزيع 2000 قفة في سرية تامة ودون علم حتى أعضاء مكتب المجلس.
ماهي المعايير التي اعتمدتم في اختيار من استفادوا (عند طلوع الفجر) من قفة مجلس جماعة طانطان. لماذا لم تكلفوا نفسكم، وفي إطار التدبير الشفاف والنزيه، بالإعلان عن هذه المبادرة عبر بلاغ رسمي، يعزز ثقة الناس في العملية، أما وأنكم تدبرونها بمنطق ” باك صاحبي ” فلنا الحق أن نشكك في نزاهة تدبيركم، ليس فقط لهذه العملية، ولكن لخمس سنوات مضت، وبفعلكم هذا أكدتم أننا كنا على صواب وعلى حق حينما طالبنا بتشكيل لجنة التقصي لإماطة اللثام عن عدد من الاختلالات.
لماذا رفضتم التفاعل مع المقترحات التي تقدم بها فريق العدالة والتنمية ، في أول اجتماع والوحيد الذي عقده مكتب المجلس بطلب من البيجيدي بعد دخول الإجراءات الاحترازية حيز التنفيذ، أم أن الهاجس الانتخابي منعكم من ذلك؟
سؤال أخير، لو تفضلتم، ما هو إسم الشركة المحظوظة التي نالت صفقة “4000 قفة” ؟ أم هي كما العادة الشركة المحسوبة على ” السوبر نائب”.
ختاما، ننتظر من سيادة الرئيس تفعيل آليات التواصل المؤسساتي، ويصدر بلاغا، يفند فيه شكوكنا ويجيب فيه على هذه التساؤلات وتلك التي من المؤكد ستطرحها ساكنة المدينة، لأنه بكل بساطة هذا مال عام ويحق لنا أن نعلم عنه “الشادة والفاذة” ، مؤسف أن يكون اختيار الرئيس تقليد نموذج المجلس الإقليمي (غياب الشفافية) ولا يحاكي على الأقل رئيسة الجهة وبقية رؤساء المجالس الإقليمية في جهة كلميم واد نون ممن تحلوا بمسؤولية عالية وحرصوا على تمكين الراي العام المحلي بكافة المعطيات التي تهم تدخلاتهم للحد من جائحة كورونا.
المصدر.. صفحة المنتخب عبد الهادي بوصبيع