*جماعة أسرير : رسالة لمن يهمه الأمر*
ونحن ملتزمون جميعا بالتدابير الإحترازية المتخذة في إطار الطوارئ الصحية لمحاربة انتشار جائحة كورونا “كوفيد 19” أتواصل معكم اليوم والغاية هي رفع الكولسة عن المعلومة وطرحها للتداول والنقاش العام. وكذلك إنخراط الجميع في مناقشة الشأن العام. بعد أن عطل المكتب المسير لجماعة أسرير واحدة من أهم أليات التدبير التشاركي “هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع “.
ومن باب التذكير نعيد طرح ما أقدم عليه المكتب المسير للجماعة خلال دورة فبراير 2020 ، حين عمدوا إلى برمجة الفائض الحقيقي المقدر ب 167 مليون سيتم والذي هو بالمناسبة لم يأت من حسن التدبير المالي والإداري للمجلس، وإنما جاء بالأساس من مداخيل مستخلصة أغلبها من مشروع “أبواب المدينة” بمنطق هو أقرب لتوزيع الغنيمة بين الأعضاء منه إلى المصلحة العامة. وهي العملية التي بينت سابقا أنها دبرت خارج مكاتب الجماعة من أجل خلق أغلبية داعمة ومستفيدة.
لقد أظهرت هذه العملية أن أغلب الأعضاء لم يتعاملوا بمنطق مصلحة الجماعة وساكنتها، في إرجاء برمجة الفائض وجعله منطلقا للبحث عن شركاء محتملين لجلب تمويلات أخرى تساعد في حل العديد من المشاكل التي تعرفها قرى الجماعة. إن اعتماد منطق ماذا سأستفيد أنا خاصة مع إقتراب موعد إنتخابات 2021 وإحساس البعض بصعوبة عودته للمجلس بسبب التذمر الذي يسود بين السكان. جعل المكتب المسير يعجل ببرمجة الفائض في غياب الدراسة المالية والتقنية. وهو المعطى الذي سيبني المشاريع المنبثقة منه على التخمين والظن والتقدير الشخصي. الشيء الذي يتنافى ومبدأ التخطيط المسبق ووجوب الإستعانة بمكاتب الدراسات واهل الإختصاص.
وإرتباطا بالفائض وعطفا على فشل المجلس في حسن برمجته، أسجل كذلك فشله في تدبير مرحلة كورونا. ففي
الوقت الذي نادت الدولة بضرورة تجند جميع إداراتها من أجل محاربة إنتشار الفيروس القاتل، والتخفيف من حدة آثاره على الأفراد والإقتصاد الوطني. نجد تعامل المجلس مع الوضعية الحالية فيه الكثير من الإستخفاف بالإجماع الوطني من خلال:
1 -ضعف المبلغ المرصود للدعم على الرغم أنه كان بالإمكان تخصيص مبلغا أكبر من ذلك.
2 -عدم وضوح معايير الإستفادة.
3 -عدم نشر لوائح المستفيدين نظرا لإعتماد اللوائح الإنتخابية.
4 -إقصاء مجموعة من العائلات الفقيرة بمختلف الدواوير.
وأنا أسجل هذه الملاحظات وفي ظل عدم كفاية الدعم المقدم نظرا لمحدوديته، وفي ظل تمديد الحجر الصحي
لمدة أربع أسابيع أخرى أطالب ببرمجة مبلغ مهم لدعم الأسر المعوزة وأصحاب المهن من أبناء الجماعة والذين تضررت أعمالهم بسبب الحجر الصحي. وأطالب من السلطة الوصية الإشراف الحقيقي على إعداد اللوائح والتوزيع.
وإلى أن تتم الإستجابة لمطالبي دمتم سالمين.
دحمان امجيدري
مستشار بجماعة آسرير.