يخوض عمال الصيد بأعالي البحار التابعين لشركة أومنيوم بطانطان اضرابا عن العمل مرفوقا باعتصام منذ 29 دجنبر 2019. وذلك بعد سلسلة من الخطوات النضالية، كان أولها اصدار بيان متضمن لائحة المطالب بتاريخ 22 دجنبر 2019 موقع باسم سبع جمعيات و مكتبين نقابيين منضويين تحت لواء الكدش، و هي تنظيمات تمثل البحارة و ضباط البواخر. وقع البحارة عقود عمل الابحار يوم 22 دجنبر 2019، ثم نفذوا وقفة احتجاجية يوم 26 دجنبر 2019، أرغمت صاحب الشركة على القدوم الى الميناء، الا أن ما قدمه، لم يكن مقنعا فاعتصم البحارة منذ الاحد 29 دجنبر 2019.

التنصل من توافقات هشة مع الترهيب

ساهم البحارة، ما بين 26 و 29 دجنبر 2019، في تموين السفن ، ليتخلوا عن ذلك و أكمل صاحب الشركة عمل التموين بالاستعانة بعمال جرى استقدامهم من خارج شريحة البحارة. ولامتصاص الغضب جلس ممثل عن الشركة بحضور ممثلي السلطات و مندوبية التشغيل و ممثلي البحارة يوم الاربعاء 1 يناير 2020 الا أن نفس الممثل طالب بالتوقيع على محضر دون السلطات و مندوبية الشغل والوزارة الوصية على القطاع. قبل ذلك بيوم، اي بتاريخ 31 دجنبر 2019 اصدرت الشركة بلاغا تأمر فيه البحارة بإخلاء البواخر من أغراضهم، الشيء الذي رفضه البحارة، واستمروا في الاقامة بالبواخر. استقدم ممثل الشركة عونا قضائيا للمعاينة، و يرجح البحارة أن صاحب الشركة عازم على رفع دعاوى قضائية. بالمقابل فان السلطات أغرقت الميناء بشتى تلاوين رجال القمع.

مطالب العمال

الزيادة في الاجور و التعويضات المادية عن فترة الراحة البيولوجية.
استثناء شغيلة قطاع الصيد من الفصل 3 من مدونة الشغل.
خفض سن التقاعد.
تطبيق مرسوم 1961 القاضي بمغربة الاطر.
تطبيق الاتفاقية الدولية 188 الخاصة بقطاع الصيد و الموقعة من قبل المغرب سنة 2013.
تمكين شغيلة البحر من المشاركة في انتخابات الغرف المهنية.
رفض صاحب الشركة كل هذه المطالب، خصوصا الزيادة في الاجور، التي ظلت جامدة منذ 2002 حيث آخر زيادة بعد معركة احتجاجية صمد البحارة خلالها مدة 45 يوما. واقترح بدل ذلك كوعد، علاوتين، 1000 درهم قبل الابحار و ال 1000 الثانية يتحكم فيها ضابط السفينة وتصرف بناء على مدى “اجتهاد” البحار خلال فترة الصيد.

عزلة البحارة

من ضمن ما يعانيه البحارة، ضعف الدعم اللازم من باقي القطاعات و بحارة المدن المجاورة. كما أنهم يخوضون معركتهم في ظل تعتيم اعلامي محلي و وطني. و الواجب التعريف بقضيتهم حتى لا يتعرض أكثر من 1000 عامل/ اسرة للتشريد، وحفزهم على مواصلة النضال لانتزاع مطالبهم المشروعة، في ظل سياسات اقتصادية اكتوت بنيرانها شرائح كادحي المجتمع.
واجبنا كمناضلين أو متضامنين نصرة البحارة والتعريف بقضيتهم، وحشد التضامن اللازم معهم.
كريم: متضامن من مدينة طانطان