لازال سوق امحيريش الذي تفضل جلالة الملك محمد السادس حفظه الله ورعاه بتدشينه باعتباره يشكل منذ أزيد من ثلاثة قرون، مركزاً اقتصادياً مهما وفضاء تجارياً معروفا على الصعيد الوطني والدولي،
الا ان مايحز في النفس ان هذا التدشين الذي تفضل به جلالته هو اليوم يتعرض للخرق وللتجاوز المتمثل في بناء ” براكتين”
هاتين البراكتين الاولى في منتصف السوق على قارعة الطريق المؤدية الى محلات بيع الجملة مما أثر سلبا على مرور المواطنين بهذا الممر خصوصا وأن السوق يعرف يوم السبت اكتظاظا كبيرا في حركة المواطنين الذين بحجون اليه مع العلم ان هاته “البراكة” بنيت في عهد القائد الحالي للمقاطعة
في حين تم بناء “البراكة” الثانية مجاورة لمحلات بيع الجملة منذ سنة تقريبا والسبب في عدم هدمها هو حماية أحد الأعضاء بالمجلس البلدي لها حسب ما ذكرت لنا بعض المصادر
بناء البراكتين اذن يخالف النظام الداخلي للسوق الذي ينص على عدم بناء أي شيء وبالتالي بناؤهما والسكوت عليهما يعتبر مشاركة في خرق هذا النظام الداخلي
هذا الخرق لهذا النظام كما اشارت لنا بعض المصادر دفع بباشا المدينة وهو يشكر على هاته الخطوة اعطاء أوامره من أجل هدم اليراكة الاولى إلا ان تلك التعليمات لم تنفذ من طرف قائد المقاطعة الثانية مع العلم انها بنيت في عهد تسييره لنفوذ هاته المقاطعة وهو ما يطرح السؤال .. من اعطى التفويض لهذا الشخص لبناء هاته ” البراكة” ولماذا كل هاته المدة تم غض الطرف عنها من طرف القائد الذي يعرف ويعلم ان بناؤها يعتبر خرقا للنظام الداخلي للسوق الذي يفرض عليه حمايته وتنفيذه وبالتالي فعلامة استفهام حول السكوت عليها وعدم هدمها من طرف القائد تجعلنا نضعه في خانة اتهامه بالتواطئ والتستر على قضية خرق هذا النظام الداخلي للسوق لأسباب يعرفها هو
خلاصة القول ان السيد الباشا الذي تحسب له هاته الخطوة في اتجاه محاربة البناء العشوائي داخل هذا السوق الذي اشرف جلالة الملك محمد السادس حفظه الله ورعاه على تدشينه لم ينفذ أمره من طرف قائد المقاطعة الى حد كتابة هاته السطور
في حين ان ” البراكة” الثانية التي تم بناؤها منذ سنة تقريبا لربما ليست في علم السيد الباشا متمنين منه إتخاذ قرار هدمها مادامت هي الأخرى تخالف النظام الداخلي للسوق
في النهاية الآمال معلقة على باشا المدينة المعروف بتفانيه وحبه لعمله لطي ملف هاتين ” البراكتين” اللتان تم بناؤهما لسد الطريق على بناء أخريات لربما يفكر البعض ببنائهما مستقبلا ..
تجدر الاشارة ان هذا السوق يُعد من أشهر أسواق الإبل في المغرب، ويغرف نشاطا تجاريا يومي الجمعة والسبت تعرض فيه العشرات من رؤوس الإبل والماشية بمختلف أصنافها، إضافة إلى فضاء حديث لبيع الفواكه والخضروات والحبوب وغيرها.