يحيي العالم يوم 10 دجنبر من كل سنة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وإذ تخلد الدول والشعوب، الأفراد والجماعات هذه الذكرى فإنها تستحضر مسار ترسيخ منظومة حقوق الإنسان في واقع الممارسة اليومية، كقيم متوافق عليها من أجل إحقاق الحق وإنصاف المظلومين وضحايا انتهاكات حقوق الانسان.
وإن المكتب الاقليمي للرابطة بالسمارة وهو يرصد ويتتبع حصيلة المنجزات الحقوقية ليثمن عاليا مختلف الجهود المبذولة على صعيد اقليم السمارة ويدعو إلى مضاعفتها تحقيقا للأهداف المنشدودة، إلا انه بالمقابل يسجل تواصل الانتهاكات التي تستهدف الحقوق الاساسية على المستويات التالية:
قطاع الصحة:استمرار ضعف الخدمات المقدمة للمرضى و تحويل اغلبهم لمراكز اخرى خارج الاقليم مع قلة الكادر الطبي في بعض التخصصات قسمي الولادة و الجراحة وغياب وسائل العمل لبعض الاختصاصيين.
قطاع التعليم: استمرار ضرب الحق في التعليم بسياسات لا تخدم المتعلمين وشغيلة القطاع وعلى رأسها هدر الزمن المدرسي لتلاميذ السلك الابتدائي بالتوقيت المكيف الناتج عن قرار الاشتغال بالتوقيت المکیف ببعض المٶسسات والاکتظاظ وتأخر اشغال بناء مدرسة ابتداٸية بحي السلام نتج عنه حرمان عدداً کبیر من التلامیذ من ولوجها بدایة الموسم الحالي .
قطاع التشغيل: استمرار نفس المقاربات السابقة في غياب تصور عملي يساهم في حل اشكالية البطالة خصوصا في صفوف خريجي الجامعات ومراكز التكوين وضرب الحق في الاحتجاج السلمي للفئات المطالبة بالشغل باستمرار قمع المعطلين اثناء الوقفات الاحتجاجية، ووغياب التصريح بالعمال واحترام قانون الشغل والحد الادنى للأجور في القطاع الخاص .
قطاع الإسكان والتعمير: استمرار مشكل اسكان قاطني مخيمات الوحدة مع تباطؤ الاشغال في الاشطر التي يتم بناؤها، يوازيه اقصاء الساكنة المعوزة بالمدينة من الحق في السكن رغم تواجد دور فارغة ومعرضة للتخريب بحي العودة وتبخر الوعود ببناء تجزئة الكوثر.
قطاع التجارة: الارتفاع المهول للأسعار وضرب القدرة الشرائية للمواطنين في غياب مراقبة الجودة حفاظا على سلامة وصحة المستهلك و ارتفاع اسعار الحلیب و مشتقاته منفذ طرف محتکري السوق المحلي.
البنية الطرقية: استمرار تساقط ضحايا حوادث السير بما يسمى طريق الموت بمحوري السمارة/العيون السمارة/طانطان رغم الوعود بتأهيلها وتوسعتها.
تباطٶ الاشغال بمشاريع التأهيل الحضري الشطر الرابع في ظل بنية تحتية مهترئة بجل الاحياء بالمدينة.
وعليه فان المكتب المحلي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الانسان بالسمارة يعلن للرأي العام المحلي ،الجهوي والوطني ما يلي:
– استنكاره بشدة لاستمرار المقاربة الامنية التي اثبتت فشلها في معالجة المشاكل الاجتماعية المرتبطة بالحق في الشغل، السكن،الصحة،التعلیم والعيش الكريم في ظل الارتفاع المهول والصارخي في اعداد العاطلين والمعطلين بالاقليم من حملة الشواهد وخريجي المعاهد ومراكز التكوين المهني، وغياب استراتيجية واضحة المعالم من طرف السلطات والمجالس المنتخبة والقطاعات الحكومية تساهم في الحد من البطالة، العطالة، الفقر والهشاشة، والنهوض بالجانب الاجتماعي لساكنة الاقليم.
– تضامنه المطلق واللامشروط مع كل الفئات المطالبة بحقوقها التي تكفلها المواثيق الدولية والوطنية لحقوق الانسان.
دعوته السلطات والجهات الوصیة علی قطاعي الماء و الکهرباء للحد من الانقطاعات المتتالیة لهذه المادة الحیویة.
– دعوته الى اعتماد رؤية استراتيجية جديدة إزاء معضلة التعليم ،الصحة، السكن والشغل…، بما يمكن من إيجاد حلول للإشكالات الاجتماعية التي يتخبط فيها المواطن بالاقلیم.

السمارة في 10 دجنبر2019
عن المكتب