بقلم : ماء العينين اشبيهنى…

رحم الله ضحايا زورق الهجرة قبالة سواحل لانثروطي أبناء كليميم وسيدي ايفني .
وهي مناسبة استغلها للتأكيد على أن نشر بعض “الأشرطة “التي ارسلها مهاجرون سابقا وهم في عرض البحر على منصات التواصل الاجتماعي عمل غير مستحب… وكأنه دعوة مبطنة وتشجييع للمزيد من الهجرة الزورقية.
تنضاف إلى الواقع المعاش الراعي الرسمي للهجرة بكل اصنافها…
اشرطة سبق تداولها وثقها شباب منهم من ألقى التحية لاصدقائه الذين تركهم خلفه متمنيا لهم ذات المصير.
التقفها نشطاء التواصل مهنئين ومباركين سلامة الوصول.
ليبادروا عن حسن نية أو غيرها لمشاركتها على جداراتهم وصفحاتهم الأكثر متابعة….
وهم بذلك يتحملون مسؤولية أخلاقية …
إلا أنه عند تجدد مآسي الهجرة بغرق زورق أو أكثر يبدأ الجميع في إحصاء الضحايا
غرقى ومفقودين وناجين يبدأ باجترار الاسباب والقاء اللوم حينها يتجدد الوجع بحكايات وصور الاطفال وهم رفقة آبائهم احدهما أو كلاهما ….
وجع يزيين جداراتنا مصحوبا بعبارات الألم والحزن والمواساة وبعبارات التعاطف المجاني الذي لايكلفنا شيءا والذي نبدع فيه لنتصدر قائمة الاعجابات والانتشار…..لننصرف لاحقا إلى مواضيع أخرى تتجدد بتجدد شمس يوم آخر ولو أنها لاتختلف عن ماهية احداث الأمس ولا الغد….
لذلك سيصل الكثيرون وسيغرق الكثيرون ولانملك إلا العبارتين التاليتين
حظ سعيد لمن وصل ورحم الله من غرق . الأكيد أن للغرق أوجه متعددة كما للوصول ….
والاكيد أننا سنغرق مادامت السياسات هي نفسها الاقتصادية والاجتماعية منها ولاسبيل للوصول إلا بالانسان….
الانسان الذي يقتل يوميا داخلنا ولستم في حاجة لمعرفة تفاصيل قتله ولاماهيتها …..لأننا نعلمها جميعا ونطبع معها….
رحم الله ضحايا زوارق الهجرة .