شكلت الرسالة الملكية الموجهة إلى مؤتمر العدالة والاستثمار بمراكش والتي تتعلق بقضايا الاستثمار وإشكالياته، مادة هامة للكثير من المتتبعين باعتبارها الحجر الأساس نحو التقدم
هذا التقدم البعيدة منه مدينة كلميم في ظل الركود الاقتصادي بعدما تم تجميد العديد من المشاريع الاقتصادية في مجال الاستثمار مما ضيع على المدينة فرص شغل كثيرة تعد مناصبها بالمئات
أن ما يتعرض إليه اليوم الاستثمار بكلميم تتحكم فيه عوامل كثيرة بطلها أكبر فاسد تسلط على البلاد والعباد بعدما استطاع جعل العديد من المشاريع المتعلقة بالسكن الاقتصادي رهينة بنزوات قراراته
ولعل مشكل التجزئات السكنية بمدينة كلميم و منطقة الرك الأصفر بشكل خاص لتشكل وضعية شاذة منذ أكثر من 10 سنوات نتيجة التماطل و الانتظارية التي تعيش عليها بالرغم من حجم الاستثمارات المقدرة بالملايين والتي انعكست سلبا على تنمية المنطقة بفعل هاته المساطر التي ما أنزل الله بها من سلطان
ان سياسة الابتزاز وفرملة الاستثمار كثيرا ما دفعت بالعشرات من هؤلاء المنخرطين بالوداديات والتعاونيات السكنية ب” الرك الأصفر ” بالمدينة، إلى الدخول في خطوات احتجاجية تنديدية ضدا على الاجراءات التعسفية المعقدة التي يتم اتباعها في هذا الاطار من أجل لي الأيادي والرضوخ إلى سياسة ” التبزنيز” من تحت الطاولة
أن هاته الأيادي التي اعتادت ممارسة ” الابتزاز” في غالبية الملفات الاستثمارية لتشير الى ان هناك لوبيات فاسدة تقف في وجه التنمية لاتهمها الرسائل الملكية وما تتضمنه التوجهات السامية
ان هذا الفساد المستشري بوادنون والذي يضرب في العمق إغلاق أبواب الاستثمار الذي بنضاف إلى قائمته ملف آخر لمستثمر وادنوني خصص ملايين الدراهم لإقامة مشاريع استثمارية، كبناء 3000 شقة لذوي الدخل المحدود، وكذا انجاز وبناء مركز تجاري، نادي رياضي، فندق مصنف، وغيرها من المشاريع، كل ذلك لم يهم المعنيون بالرغم من انه يدخل في تحريك عجلة التنمية بكلميم، اجتماعيا واقتصاديا
مشاريع اذن تم التصدي لها بحكم الحسابات الضيقة المبنية على الحقد والتصفية السياسية من رجل لازال ندا في مواجهة محاربة الفساد وعرابه تم تعطيلها ووضع العراقيل في طريق إنجازها حتى لايتحقق تنفيذها
أن المقال الذي جاءت به جريدة الصباح قد بين على أن صرخات الاستغاثة جاءت في سياقها العام متطابقة مع الرسالة الملكية لكشف ولفضح الممارسات التي تستهدفهم لبقاء الحال كما هو بفعل تسلط هؤلاء المافيوزيين تجار الانتخابات الذين استطاعو فبركة العراقيل الإدارية امام اي مشروع تم التقدم به إليهم مادام صاحبه لم يخضع لأوامرهم التسلطية المبنية على الابتزاز والتحايل على القانون بالرغم من النداءات الملكية والشكايات الموجهة إلى ديوانه وكأن هؤلاء المتسلطون لاتحكمهم اية قوانين
ان خسارة مدينة كلميم لهاته الاستثمارات تدفع بالمستثمرين مغادرة المدينة بفعل هاته التجاوزات الخطيرة لهاته اللوبيات الفاسدة التي ترسم طريقا سوداوية بالرغم من استكمال كل الإجراءات القانونية الهدف منها فتح المجال لمن يدفعون من تحت الطاولة
إن سياسة الكيل بمكيالين في منح الرخص من طرف المجلس لمقربين من منتخبين نافذين يوضح وبالملموس أن امر منحها أصبح تحت قاعدة تتعلق بسياسة المصالح الشخصية مادام الفساد متغلغل بمرضه السرطاني الذي ينهش في جسم التنمية بالمنطقة
إن اختتام مقال جريدة الصباح كون بلدية كلميم حطمت كل الأرقام القياسية بخصوص عدد المشاريع الموجودة في غرفة الإنتظار باستثمارات في قطاع السكن بمايزيد عن 25 ورشا ودادية تعاونية سكنية يرفض المجلس الترخيص لها إضافة إلى مشروع ضخم يهدف إلى توفير 3000 شقة مخصصة لمحدودي الدخل نستنج منه
أن مدينة كلميم تعيش وضعا استثنائيا مبني على سياسة العرقلة التي لها انعكاسات سلبية على الميدان الاقتصادي والاجتماعي القابل للانفجار في كل وقت وحين مادامنا قد حطمنا هذا الرقم في محاربة الاستثمار والمستثمرين
خلاصة القول ان لوبيات الفساد التي كانت سببا في تدمير المنطقة بسبب طغيانهم وتجبرهم واستقوائهم بمسؤولين في مراكز القرار يفرض على الجهات المعنية اتخاذ الإجراءات اللازمة في مواجهتهم تنفيذا للنداءات الملكية وما جاءت به الرسالة المولوية لمحمد السادس حفظه الله ورعاه الموجهة إلى مؤتمر العدالة والاستثمار بمراكش والتي جاء فيها ” قوامها توفير بيئة مناسبة للاستثمار، واعتماد منظومة قانونية حديثة ومتكاملة ومندمجة، تجعل من المقاولة رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والإجتماعية ….. كما ألححنا في أكثر من مناسبة على ضرورة تبسيط مساطر الاستثمار، وتحيين برامج المواكبة الموجهة للمقاولات، وتسهيل ولوجها للتمويل، والرفع من إنتاجيتها، وتكوين وتأهيل مواردها البشرية .. انتهى كلام جلالته