هل هذا يعني أن السابقة غير كفأة ؟ أم أن الاحزاب المشاركة تعمدت تغييب أطرها ونهج مسطرة المحسوبية والعلاقات على حساب انتظارات المواطنيين وطموح مناضليها….؟؟؟؟
أم أن لبلوكاج الذي أشهر انذاك في وجه بن كيران نعيش اليوم على وقع تداعياته ؟ ولعل أبرزها الحاجة إلى تطعيم الحكومة التي حلت محل توجهاته وتحالفاته والتي كان من المفترض ان تحترم مخرجات صناديق الاقتراع؟ .إلى أن اصبحت ذريعة لاستبدال رأسه وهو ما تم بالفعل.
لتشكل لاحقا حكومة العثماني التي لاداعي لاجترار يومياتها ولامحصلتها .إلا أن ابرزها تكميم الأفواه والاعلان عن فشل المشروع التنموي وتنامي الحراك و الاحتجاجات وبروز التشدد في قمعها بالاعتقال والمحاكمات. ناهيك عن تردي الخدمات الاجتماعية والصحية والتراجع الحقوقي. هذا فضلا عن معضلة الاصلاح الذي لم يبرح مكانه، كشعار غابت أرضية اسقاطه أو غابت إرادة تنزيله.
واقع عولج بالمزيد من القروض الدولية ومن شروط البنك الدولي…

وهو ما طبع مجمل الخطابات الملكية حيث بدأت بالتشخيص إلى الإقرار بالفشل والى الدعوة إلى ايجاد حلول عاجلة ولعل اهمها البحث عن كفاءات حكومية.
وبعد بحث مضني أخذ حيزا زمنيا. نصبت أول أمس حكومة العثماني في نسختها الثانية تحمل صفة “الكفاءة ”
صفة حتمت تقليص أعضاءها إلى أقل من النصف عن نسختها الأولى.
بل وارغمت احزابا على المغادرة ( التقدم والاشتراكية )وأخرى رضيت بالبقاء المحتشم والمذل ….
_العدالة والتنمية قائد السفينة بوزراء من ابناءه فيما اختار بعض من حلفاءه استوزار التبني.
الاحرار . وزير واحد. والباقي تكنوقراط بجلباب الأحرار.
الإتحاد الاشتراكي.وزير واحد وهو خصم للأمين العام للحزب الذي طالب باستوزاره إلى آخر لحظة.
نفس الصفعة تلقاها الاتحاد الدستوري إزاحة أمينه العام من الوزارة وتمكين خصمه في الحزب من الاستوزار.
لنخلص إلى أنها حكومة معدلة اجهزت على نتائج الاقتراع الماضي باستثناء أعضاءها من العدالة والتنمية هذا إن لم نستحضر وزن حقائبهم…
إذن هي حكومة تكنوقراط ستجد امامها مشروع القانون المالي جاهزا للسنة المقبلة وهنا المعضلة. ما الذي سيقدمه التكنوقراط (المستنجد به كإطار كفئ ) في ظل برنامج سطر قبل جلوسه على كرسيه؟
لن يبدع ولن يعطي شيءا ستكون سنته الأولى سنة إطلاع على سير المديريات التابعة له وسيكون محكوما بمالية لم يقترحها ولم يضع تصورا بشأنها….؟
ولتأتي السنة التي تلي هذه السنة وهي سنة الإعداد للانتخابات القادمة ولتنتهي حدوتة الكفاءة لأنها أصلا لا الزمن السياسي المتبقي في صالحها ولا التعديل الغاية منه الكفاءة بقدر ما هو تعبيد استباقي يهدف إلى رسم مشهد سياسي حزبي لايحتاج إلى مسببات ورقة لبلوكاج بعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.