قد يتسأل البعض لماذا أدافع عن تغيير الواقع في وادنون إلى الأفضل وإليكم الجواب:
لأنني خرجت منها فقيرا شأني شأن باقي شبابها وهي منطقة مفقرة منهوبة ومرت السنوات وتغير بعض المنتخبين من أموال كلميم وادنون والمنطقة تتراجع إلى الأسوء،بل حتى بعض الموظفين القادمين لوادنون يراكمون الثروة قبل نهاية مدة وظيفته كأنه يعمل في أكبر شركة ربحية بأوروبا(والمثال هنا من بعض الموظفين العاملين في المحافظة العقارية مع احترامي للنزهاء منهم) أو بعض المسؤولين الذين يراقبون صرف أموال الدولة.
ظلت وادنون على حالها، خرجت منها كما يخرج منها اليوم مئات الشباب الى أوروبا بالرغم ان الكثير يظن أنه بوصوله الى أوروبا أو حصوله على وظيفة يظن أن الوضع قد تغير في وادنون، لا ياسادة لم يتغير لا تزال عائلتك وجيرانك وأصدقائك يعانون التفقير والظلم والتهميش، المفسدون يحاولون أن يصوروا لكم أنها سياسة دولة، لا ثم لا، هي سياسة عصابة محلية فاسدة وجدت فراغ فتلاعبوا بالمؤسسات واشتروا الذمم ، واشتروا بأموال وادنون قصور في أكادير ومراكش وشقق في الدار البيضاء والرباط….
شخصيا لا ينقصني شيء والحمدلله لكن أريد لمسقط رأسي كلميم وادنون أن يواكب تطور أكادير ومراكش وطنجة والعيون… وهذا لن يتأتى بالتجاهل أو بالصمت أو بالتحالف مع المفسدين الذين يحتكرون المدينة وينهبون عقاراتها ويطردون المستثمرون ويشترون ضعاف النفوس، قد يظن البعض أنه هناك عداوة شخصية لي مع أيا كان لا توجد نهائيا ولا يعرفونني ولا أعرفهم معرفة شخصيا نهائيا،المفسدون نتقارع معهم في إطار المؤسسات التي يسيرونها، لأنني تعلمت من الشعب البريطاني الذي أفتخر بحمل جنسيته كما افتخر بجنسيتي المغربية علمني البريطانيون أن التطور رهين بمراقبة المنتخب ومحاسبته، علمتني الصحافة البريطانية أن أدافع عن المجتمع وعن الدولة. مناطق وادنون بمدنها الخمس: سيدي افني وبويزكارن وكلميم وطنطان وأسا تعاني الفقر والتهميش وساكنتها تتجاهل الفقر بالعفة والتضامن، لكن لابد لنا جميعا أن نضمن كرامة المواطن ونوقف لوبي فساد يحاول أن يهين الدولة ومؤسساتها بعدما أهان المنطقة وفقرها، شبابنا يدرس ولا يدري لماذا يدرس! والموظف في وادنون لا يدري هل هو موظف لدى الدولة أو لدى لوبي فساد! حيث يهدد بالعلاقات والنفوذ.
مغربنا يحتاجنا جميعا لبنائه وتقويته وذلك لن يتأتى إلا عبر محاربة الفساد ، لا يعقل جالية وادنون ناجحة في كل أنحاء أوروبا، ومنطقتها فاشلة ومهمشة، علينا جميعا أن نتحد من أجل بناء منطقة وادنون بمدنها الخمس بناء قوي لدينا طاقات بشرية كبيرة كما تملك المنطقة موارد مالية كبرى ولدينا جالية وادنونية عظيمة، ولدينا رئيس الدولة جلالة الملك قائد قوي يحتاجنا ونحتاجه في محاربة الفساد، قد يرى البعض أن لوبي الفساد قوي! لوبي الفساد ضعيف جدا وحجته واهية لكن لوبي الفساد يستفيد من الكسل من الطائفية ومن القبلية ومن الحسد وإذا تخلصنا جميعا من هذه الصفات نستطيع أن نعيد إلى وادنون أمجادها ونجعلها تساير باقي جهات المملكة. علينا أن نحاسب أنفسنا يوميا ماذا قدمنا لوادنون، من حيث تحسين خدمات الإدارة والمستشفيات والتعليم والبنية التحتية ومراقبة ميزانيات المجالس كيف صرفت ونتائج الصرف. ذهب جيل الستينيات والسبعينيات إلى أوروبا ودافع عن قوة أسرته فقط لكن وادنون تضيع، وذهب أغلب جيل الثمانينيات شهداء في حرب الصحراء المغربية، وأكد وطنيته الصادقة لكن وادنون تضيع…. إنقاذ وادنون بمدنها الخمس بين يد شبابها وأطفالها وشيوخها ونسائها حتى تصبح منطقة الكرامة وليست منطقة التفقير ومنطقة قوارب الموت ولا منطقة الاحتكار السياسي.