#تذكير_و_إعادة_نشر .

الرفض و التوقيف و تمديد التوقيف … أية علاقة ؟

ما معنى أن يتم إقتراح مشاريع تنموية مهمة و هادفة على امتداد خمس دورات تنوعت المعارضة في التعامل مع جداول الأعمال فيها تارة بالرفض و أخرى بالغياب ؟ و ما هي مبررات المعارضة في الأمرين “الغياب و الرفض” ؟ و كيف تغاضت وزارة الداخلية كقطاع وصي عن ذلك ؟ و لماذا لم تتدخل بحل المجلس و التحضير لإنتخابات مبكرة حسب القانون ؟ و لماذا لم ترفع الداخلية ملف جهة كلميم وادنون إلى القضاء تنفيذا لمبدء الفصل بين السلط ؟؟؟ و لماذا التوقيف ؟؟؟

كانت أقدار هذا المجلس الجهوي أن يتلقى طعنات مشرعنة و غير شرعية في صميم معناه كمجلس منتخب و ذلك بعيد تشكيله بمدة قصيرة ، و بشكل مفاجئ حملت الأقدار أيضا في طياتها طعنا عميقا في العملية الديموقراطية برمتها مصيبة إياها و العمل السياسي في مقتل ، وذلك جراء أحداث حافلة عرفها المجلس الجهوي لكلميم وادنون على مستوى هيكلة أغلبيته و معارضته ، و تمثل ذلك جليا من خلال دورات المجلس المتتالية التي عرفت أيضا #رفضا_جذريا غير مبرر لعدة قرارات ، ناهيك عن موجات الترحال المكوكي بين الضفتين .

أولى موجات الترحال كانت قبيل دورة مارس 2017 و التي آثر البعض خلالها أن يغير تموقعه من الأغلبية إلى المعارضة فجأة دون تحضير أو تمهيد أو مبرر ؟ إلا إذا كان أمرا مباشرا بإعادة التموقع ، فالمعارضة أدرى بذلك من أي طرف آخر لكننا لم نسمع منها إلا المزيد من الإبهام و الإستفهام ، و في تحليلنا لهذه الأمور اليوم سنضع هذه التحركات او الإنتقالات فرضا في خانة البراءة و حرية الإختيار … ولكن في أي خانة أو إطار يمكننا أن نضع #الرفض_و_الغياب ؟؟؟

فعبر الرفض و الغياب و إلى غاية آخر دورة للمجلس تمكن فريق المعارضة من تحقيق هدف مهم و كبير ألا وهو “تعطيل عمل المجلس” … لاكن لمن ؟؟؟ إننا لا ندري حقيقة إن كانت المعارضة قد حققت هدفا لصالحها أم لصالح أطراف أخرى خارج الدائرة السياسية لوادنون ، فمن هذا الذي من مصلحته أن تتيه مشاريع ميزانية المجلس بين رفوف المحاكم لغرض التأخير ؟ ، و لأن هدف إجهاض مشروع الجهوية و تعطيل التنمية لثلاث سنوات في وادنون و #بلا_مبرر منطقي … هدف أكبر من فريق المعارضة بكل من فيه ، فليس هناك ذا عقل و جرأة يستطيع أن يرفه كفه في عنان السماء رافضا بناء #دار_للمعاق إلا إذا أعيقت لديه خصلة الإختيار … ولنعتبر فرضا أيضا ذلك إختيارا من عضو حر بمجلس الجهة … فلا مبرر له .

لاحقا و بعد إنقضاء السنوات الثلاث و في انتظار دورة أكتوبر لسنة 2018 صدر قرار من وزارة الداخلية بتوقيف مجلس جهة كلميم وادنون لستة أشهر قابلة للتمديد ، بل مددت لست أخرى في طريق الذكرى السنوية “للتوقيف” كجنين غير شرعي لتداخل السلط و مركزية القرار عكس ما جاءت به الوثيقة الدستورية و القوانين الضابطة لعمل المجالس الجهوية ، هكذا تجاوز القرار حيزه لدى السلطة القضائية ليدخل حيز السلطة التنفيذية مباشرة قصد سنه و نشره بالجريدة الرسمية دون مداولات و لا جلسات ، فهكذا ولد القرار و كذلك تم تمديده .

وبعد القرار مباشرة إستوعبت الأحزاب و النخب السياسية بهذه الجهة نكبتها الديموقراطية في صمت ، فليس هناك من أبدى أي إلحاح بضرورة رفض القرار لعدم مشروعيته إلا البعض ، و منهم من أبداه و بخجل شديد لكنهم إستوعبوا الأمر و أصدروا بيانات لم تتجاوز حدودها باب مقر الحزب بالمدينة ، ولأن أبعاد التوقيف عميقة جدا … ففريق المعارضة بدوره إلتزم الصمت كخيار في هذه الفترة بدل #الرفض_و_الغياب … بل إحتلت صور السيلفي مع “ملاسة” الحجر الأساس الحيز الكبير في صفحات البعض ممن عارضوا المشاريع سابقا ، في سابقة جعلتنا “فريدين” في كل شيئ .

لم يكن التسويف و التوقيف الذي واجهته هذه الجهة بريئا قط ، فمن وضعوا لها هذا المسار وضعوه بدقة قصد تحقيق غايات عديدة لا تقل خطورة عن تعثر التنمية و إفشال الجهوية ، فنخب وادنون غيبت قسرا عن التدبير ، و إن كان لها ذلك … فلابد من كيد و كائدين ، نخب هذه الجهة اليوم في واد و وادنون في واد آخر ، و إن سمعنا صوت أحدهم يرتفع صادحا فسرعان ما تخفضه الشكايات و الأحكام الغيابية ، و نلحظ جليا أن أغلب من كانت لهم آراء حرة ضد نهج معين أو نشاط سياسي مشبوه جلهم اليوم متهمون بالتطاول على الغير … مع العلم ان “الغير” كثيرا ما تطاول على أبناء الجهة … ولا يزال .

#رأي_بريء و التتمة فور صدور القرار.