استوقفني اليوم مشهد مؤثر لشاب صحراوي من مدينة وادي النون وهو يستنكر الميز الذي يتعرض له وسائر شباب المنطقة في ظل سياسة الإقصاء الممنهج، ضد الفكر الشبابي الوادنون عامة، فكان لكلماته التي دوت عاليا في أرجاء الفضاء الازرق، معلنة أن السيل بلغ الزبى، والسيف قطع آخر وريد في روحنا المعنوية، وأحلامنا المستقبلية، أعطى أرقاما مهولة للتصنيف الخرافي ‘لكرش الضبعة’ المرتبة الأولى في البطالة والإقصاء والتهميش وكذا مرتبة متقدمة في طالبي اللجوء والمغادرة من ظلم البلاد، الهجرة نحو المجهول على قوارب الموت. والكم الكبير من الشباب العاجز الذي يجول في الطرقات ويقف بين مقاهي مدينة الأشباح، لاشغل ولامشغلة ولاحياة ولا أمل بين احضانك ياكلميم، حتى المقاولين الشباب الذين يطمحون أن يأخذوا شيئا من فتات المشاريع البسيطة، تم افتراسهم من طرف أرباب الفساد الإداري، وناهبي المال العام. من بين المفردات التي دوت، نحن أبناء واد نون لم نجد خيرا في أرضنا، ونحن ولدنا هنا وكنا نحلب النوق مند زمن ولى، ألا يكفيكم هذا الهدر يا مسؤولي الدولة من استهتار ولا مبالاة ؟؟ جهة متوفقة بفعل أعمال صبيانية لسماسرة الإنتخابات وعشاق *الكوربينة*، أهلكوا الحرث والنسل ، وكذا العباد.أليس فيكم فطن أمين يرعى الحمى؟؟! ونحن إفترسنا جراد الفساد.. صاح عمار بين جموع الناس ، فهل من مجيب ياكلميم؟؟؟؟ لك الله في من استهتر بك ونهب مالك وشيد القلاع وقصور كسرى وجمع عليه ضباع الجيفة وبطانة الدود كي يهللون له بمجد دوما وابدا، نحن حاملي التعريف الوطني JA هرمنا من أجل غد أفضل. فهل من مجيب؟؟
وأختم القول من حديث رسولنا الكريم (صبرا يا أهل ياسر، موعدكم الجنة ) ونحن فينا ألف عمار وعمار وإن صرخوا مثل عمار قامت الساعة وانشق القمر.
بقلم الثائر الجريح
المصطفى الشرقي الإدريسي .