ليس من السهل ان ترفع يوميا يدك للسماء تطلب الجلال أن يرفع المسؤول الأول ومن معه في مدينة لم يقدم فيها للمعطلين غير الأكاذيب والوعود الفارغة .

ليس من السهل أن تقضي ثلاث سنوات في مدينة صغيرة حدودها مرسومة كالجدران تصرخ في نفس المكان المعهود تطالب بأبسط الحقوق، وليس بالأمر الهين أن تقضي ما يقارب 1000 يوم وانت تعيش مأساة حقيقية عنوانها متأرجح بين التزامات الحياة اليومية وغياب فرص الشغل من جهة، وضوابط النضال المسطر الى جانب الرفاق والإطار من جهة أخرى . التزامات أصبحت ضمن خانة اهم الإهتمامات والأولويات.
ليس من السهل ان يثبت مسؤول معين نجاحه مالم يفتح عينه قبل قلبه للواقع الأليم المعاش، وعلى سبيل الحصر ما تعانيه مجموعة الصمود والطليعة من إقصاء ممنهج لأن ذنبهم الوحيد لم يردخوا لتبعيات السلطة وازلامها، ولم يرضوا بغير كرامتهم التي ألفوها بمنازلهم واثناء دراستهم والتي تعلو فوق كل القمم.

ليس من السهل أن يغادر مسؤول هذه المدينة وهو من أشرف على مشاريع نصفها الأول فشل وأصبح في سلة المبيعات، ونصفها الاخر يذوق مرارة الخسارة، والأخرون ينتظرون بفارغ الصبر رحيله لعله يأتي بعده مسؤول يكون فال خير على المدينة.
ليس من السهل ان تكون مسؤولا منفتحا تتقبل النقد والحوار وتفتح أذنك قبل قلبك لكل أنواع المعاناة وتتابع كل صغيرة وكبيرة.

ولان الخطأ الوحيد الذي ارتكبته الطليعة والصمود في نظر السلطة وهو أنها لم توافق على مخططات بعض رجال السلطة التي تسعى فقط لتقسيم أبناء المنطقة وخلق تفاوتات بين مشاريعهم وإقصائهم في ولوج قطاعات حيوية وتبادل الإتهامات فيما بعد بين المستفيذين كالية ومعيار يلعب عليه المسؤولين اصحاب النوايا السيئة، والتي نجحت لهم في مناسبات سابقة.

ليس من السهل ان يكف المعطلين أيديهم بعد كل صلاة طالبين من الله عز وجل أن يغادر هذا المسؤول هذه المدينة ويأتي من يقف على الأقل مع من طالت مطالبهم وزادت معاناتهم .
وفي الأخير ليس من السهل ان تحقق كل هذا مالم تصمد في وجه السنين والشهور والأيام حتى يكتب لك الرزق ويصير الصعب سهلا.

#يتبع بقلم : هشام بتاح